نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 79
الربا المتستّر لا يوجد أرضيّة اقتصاديّة فاسدة هو أنّ العنوان المحرّم من الربا هو الربا الإنشائي ، أي المعاملة التي تكون فيها زيادة تصاعديّة مقابل الأجل والإنساء من حين إنشاء العقد ، وهذا هو العنوان المحرّم . فماهيّة الربا يمكن إنشاؤها على نمطين : نمط متعلّق للإنشاء ونمط تنطبق على نتائج وآثار إنشاءات اُخرى ، فماهيّة الربا تارة تكون منوجدة مباشرة ، واُخرى بالوسائط بلحاظ نتيجة المعاملة . والمحرّم منه هو الأوّل ، فلا عموم لحرمة الربا في جميع أقسامه . والشواهد على ذلك متعدّدة : 1 - قوله تعالى : * ( وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) * [1] الحلّية هاهنا إمّا وضعيّة أو أعمّ منها ، ومن الحلّية التكليفيّة ، وعلى أي حال ، ففي المفاد معنى « الوضعيّة » و « إمضاء » للماهيّة البيعيّة ، والمراد من البيع هو الإنشاء ، أي إنشاء التمليك ، وفي مقابله يكون الربا الإنشائي حراماً ، للانصراف ومقتضى السياق ، فمصبّ الحرمة الوضعيّة هو الماهيّة الإنشائيّة ، وهذه قرينة على أنّ المحرّم من الربا إنّما هو خصوص الماهيّة الإنشائيّة منه . 2 - إنّ الآيات قبل آية تحريم الربا في سورة البقرة كلّها واردة في الحثّ على الصدقة والإنفاق من المال الطيّب الحلال ، ثمّ يورد الحقّ سبحانه وتعالى تحليل البيع وتحريم الربا ، فهو مختصّ بربا النسيئة ، وقريب منه قوله تعالى في سورة آل عمران : * ( لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً ) * [2] ، فالعمليّة الربويّة الإنشائيّة هي عمليّة تصاعديّة ، بخلاف الحيل التخلّصيّة . 3 - إنّ الفقهاء في تحريم الربا القرضي والمعاملي لا يتمسّكون بعموم الآيات ،
[1] سورة البقرة 2 : 275 . [2] سورة آل عمران 3 : 130 .
79
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 79