نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 591
إسم الكتاب : فقه المصارف والنقود ( عدد الصفحات : 631)
العيب في الأشياء الماليّة في كلّ زمن بحسبه ، فربّما كان عيباً في الماضي لا يعدّ عيباً الآن ، وكذلك العكس ، فربّ صفة في الشيء في الزمن الماضي لا يعدّ عيباً بينما يعدّ الآن والنقص في الصفات التي تكون متعلّق الحاجة والرغبة في كلّ زمن يعدّ عيباً ، وهو يدور مدار الحاجيات والرغبات والصفات المرغوبة فيها من الأشياء ، فلو افترضنا أنّ التضخّم لم يكن موجوداً أو عيباً في الماضي - مع أنّه يعدّ كما هو ظاهر الروايات وذكرنا تقريبه - لكنّه يعدّ الآن عيباً فيقع تحت القاعدة العامّة في العيب والغرر ، فيضمنه الغاصب وغيره . الوجه التاسع : التضخّم والضمان القيمي ثمّ إنّ الشيخ الطوسي في باب الغصب يذهب إلى أنّ الذهب والفضّة المسكوكَين أم غير المسكوكَين يضمنان بالقيمة لا بالمثل ، وهذا شاهد لنا على أنّ الذهب والفضّة في النقد الحقيقي وهو المسكوك ، ضمانهما بالقيمة ، لا أنّه ضمان بالمثل ; لأنّه قد يتنزّل أو قد يتصاعد في الصفة الماليّة الراجعة إلى ماليّته الاعتباريّة ، وهي صفة النقد وكونه مسكوكاً ، والضمان بالقيمة يستلزم كون التضخّم ملحوظاً في نظر الشيخ . والبحث القائم في تضخّم النقد كلّه مبتن ويدور على أنّه قيمي أو مثلي ، فإذا كان النقد مثليّاً فيؤدّي النقد وتبرء ذمّته ، أو يعطى بدل النقد مثله ، وأمّا إذا كان قيميّاً فلا بدّ من ملاحظة ماليّتها فيتحقّق الضمان . ثمّ إنّ هناك مبنى لبعض الأعلام من مشايخنا - السيّد الروحاني ( قدس سره ) - على أنّه لا ضمان مثلي في الأشياء إلاّ الضمان القيمي ، فعلى هذا المبنى ضمان المثلي أيضاً يكون بالقيمة دائماً ، ويضمن النقد بقيمته أي بدرجة ماليّته ، فالالتزام بضمان التضخّم في الأشياء هو ضمان للنقد بالقيمة . نعم ، لا بدّ أن يتنبّه إلى ما مرّ من اختلاف مناشئ اختلاف الماليّة والقيمة واختلاف حكم الضمان فيها ، فالقيمة في القيميات إذا اختلفت وتغيّرت وكانت من صفات نفس
591
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 591