responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 583


« ارتفع الطعام » أي سعر الطعام ، وهذا هو التضخّم كأنّه يقول ( عليه السلام ) : إن لم تحدّد الثمن ، حيث إنّ أحد صفات النقد الحافظيّة في عين أنّ فيه مرآتيّة ، فإذا اشترى طعاماً ولم يساعره ، أي لم يجعل الثمن في ضمن نقد حافظ ، أي من دون أن يجعل الماليّة في ضمن نقد حافظ ، وإنّما أوقع البيع بثمن يكون محقّقاً لماليّة الطعام بماله من الماليّة ، فلن تتقدّر ماليّة الطعام بعده في ضمن نقد حافظ معيّن .
والفرض أنّ ماليّة الطعام في حالة التغيير وهو قد باع الطعام بماله من المال ، كأنه يقول : اشتريت منك المتاع أو الطعام بما له من الماليّة في يوم القبض ، والمعروف في الفتاوى أنّ البيع بهذه الصورة مشتمل على غرر وجهالة ، وقد يظهر من تلك الرواية صحّة تلك المعاملة .
وفي الآونة الأخيرة انتشرت في سوق التبادل التجاري صيغة بيع لتفادي التضخّم يسأل عنها الفقهاء ، وهي أنّ التاجر يستورد بضاعة من الخارج ولا يدري أنّ كلفة البضاعة وكلّ الثمن الذي يبذل مع الزحمة حين ما يستلم البضاعة كم تكون بحسب المتغيّرات الشديدة والسريعة لسوق التصنيع والتسويق وسوق الحمل والضرائب الجمركيّة وغيرها من الأسواق المؤثّرة على سعر البضاعة النهائي ، فهو يشتري البضاعة من الشركة الأجنبيّة في الخارج بكذا ، ولكن لا يدري أنّ الجمرك سوف يأخذ كم مقداراً من الضرائب على هذه البضاعة ، ولا يدري عمليّة اُجرة التلخيص كم سوف تكون ، ولا يدري سعر هذه البضاعة بحسب سوق العرض والطلب في يوم الاستلام كم يكون وربحه أي مقدار يكون ؟
وهذه المحاسبات معتدّ بها بين التجّار بعضهم مع البعض ، فيرى أحدهم أنّ البضاعة الفلانيّة في كساد وهي باقية في الباخرة ، فيقول لصاحبها : أشتري منك هذه البضاعة قبل أن تتنزّل أكثر ، ولعلّ المشتري يلتفت إلى أنّه سوف يكون إقبالاً عليها أكثر . والتاجر البائع لا يعلم بالمقدار النهائي لكلفة البضاعة ، فإنّه لا يحسب الثمن فقط الذي أعطاه للشركة الأصليّة الأجنبيّة ، وإنّما يحسب تكاليف الاُجرة والزحمات التي

583

نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 583
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست