نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 556
الاُولى : أداءها بشخصها . الثانية : أداءها بصفاتها النوعيّة ، وإن لم يحفظ شخصها . الثالثة : أداءها بقيمتها الماليّة ، وهو حفظ للعين في صفة واحدة ، وهي الماليّة . ففي العين جهات : الصفة الماليّة والصفات النوعيّة والشخصيّة ، وهي أكثر تحفّظاً على الماليّة ، إلاّ أنّنا الآن نرى في بعض الموارد انعكس الأمر ، فليست المثليّة أكثر تحفّظاً على العين من القيمة ، كما في النقد الحالي الموجود ، حيث تحفظ الصفة الماليّة بنحو أكثر ثباتاً من حفظها في ضمن الصفات النوعيّة في المثل . والمحصّل أنّه فيما إذا كان الورق النقدي لاقى تضخّماً ، فتارة هو بسبب الدولة ، وتارة ليس بسببها ، فالورق على حاله الأوّلي وإنّما نفس ماليّة الشيء الداعم تغيّرت لاختلاف الرغبة بحسب تطاول المدّة وتغيّرات البيئات المختلفة الماليّة والإقتصاديّة ، فيقل الطلب له ، فالفارق في القيمة بسبب تقصير المدين وتأخيره ، وتارة لا بالتأخير ولا بسبب الدولة ، وإنّما بسبب العرض والطلب في السوق في الظرف الزمني الواحد ، ففيه ثلاث حالات : أمّا في الحالة الاُولى : التي هي بسبب الدولة ، فهل يكون المديون ضامناً للدائن أو لا ؟ ومورد البحث هو فيما إذا لم يكن هناك شرط ضمني على التقدير بقدر مالي معيّن ولم يكن التعاوض بقدر مالي كواسطة للشيء الآخر الذي هو قول وفرض الشيخ الآراكي . ثمّ إنّ النقد ، سواء عدّ مثلياً أو قيمياً ، فهو يعبّر عن ماليّة الغطاء ، وهو في نفسه مثلي ، إلاّ أنّه نرى في الحياة المعاشة أنّ القيمة قد تكون احفظ للشيء من جهة المثليّة ، فمن ثمّ لا يجب ضمان المثلي بالمثل دائماً . وأمّا الحالة الثانية : فالصحيح هو الضمان في القسم الثاني ; لأنّ الصفة الماليّة وليدة صفات العين ، فكما يقرّر الضمان بلحاظ صفات الشيء المغصوب للغاصب ، وكما في العين التالفة بلحاظ غالب منافعها ، تالفة درجة من الماليّة ، وقد أفتوا بالضمان كما
556
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 556