نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 555
تعليليّة لاتّصاف العين بالقيمة الماليّة فالتلف من المنافع يقلّل القيمة الماليّة ، فالماليّة علاقتها مع العين ليست بالتقابل ، إلاّ إذا افرضت المنفعة في عقد إجاري ، وإلاّ الماليّة دائماً هي في مقابل العين لا المنافع والأوصاف ، ولكن في الأوصاف والمنافع علاقة طريّة كحيثيّة تعليليّة متناسبة تماماً بالدقّة مع درجة الماليّة . نعم ، بالنسبة إلى بعض الأوصاف كالهيئة ، فقد أصرّ العلاّمة السمناني على أنّ مالك الهيئة يكون شريكاً لمالك المادة ، والعرف القضائي الوضعي في هذا اليوم يقرّر ذلك ، وهو متين في الجملة ، والمعروف في الكلمات أنّ الهيئة لا تقابل بالماليّة قد يكون ذلك تامّاً بحسب البيئة والحياة الإقتصاديّة القديمة ، ولكن الآن تقابل بالماليّة بلا ريب ، فإذا كانت بعض الأوصاف تقابل بالماليّة ، فكيف لا تكون جملة الأوصاف تؤثّر في الماليّة ، ولو بنحو الحيثيّة التعليليّة كما هو الحال في المنافع . ثمّ إنّ هناك مقولة اُخرى في عالم المال ، وهي أنّ المال والماليّة اللذين في الأعيان عمل مكتنز ، أي أنّ العمل المبذول في عين ما لا يذهب سُدى وإنّما يظهر أثره في درجة الماليّة لتلك العين ، كذلك الحال في المنافع ، فإنّ الماليّة المكتنزة في العين هي بلحاظ المنافع ودرجتها متناسبة مع درجة الماليّة . فالمحصّل أنّ هناك علاقة طرديّة بين الأوصاف والمنافع مع درجة الماليّة للعين ، فمن ثمّ إتلاف الوصف أو المنفعة يوجب تلف في قيمة العين . هذا إلاّ أنّ ظاهر المشهور أنّ الغاصب يؤخذ بأشدّ الأحوال كضمان تنزل القيمة الماليّة دون غيره من أفراد الضمان ، مع أنّهم يذهبون إلى الضمان عند كون الفارق في تنزّل القيمة فاحشاً كما في مثال الماء والثلج والسيّارة . وعلى ضوء ما تقدّم يتّضح أنّ مقولة المثلي والقيمي ليس المدار فيها على مثليّة المثلي أو قيمة القيمي ، فلا يظنّ أنّ الظواهر الماليّة تبقى على حالها في كلّ الأزمنة ; إذ تتغيّر أحكامها ، فالمعروف أنّ المثلي يضمن بالمثل ; لأنّه أكثر تحفّظاً على ضمان الشيء من القيمة ; لأنّ أداء العين له مراتب :
555
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 555