نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 549
على العملة ، فحينئذ تلزم الدولة بالمعاوضة ، ولو كان مالاً بقول مطلق ، فكيف تلزم الدولة بالتعويض في الصورة المزبورة ، مع أنّه لا مانع في الحوالة أن يشترط فيها أنّه إذا ضاعت وثيقتها تبرأ ذمّة المدين ، أو إذا حصل كذا تبرأ جزء من ذمّة المدين ; لما لهذه الحوالة والسند من فوائد اعتباريّة اُخرى ماليّة ، فلا مانع من ذلك ، وهذا هو المتّبع في بدء نشوء الحوالة لدى التجّار لدفع خسارات السرقة والوضع . حقيقة واسطيّة النقد بين الأشياء إنّ الصفة النقديّة الاعتباريّة تكون في ذمّة الجهة المعتبرة لها ، كما هو الحال في السيولة الورقيّة ، ومن هذه الجهة تعتبر دين على ذمّة المصدّر ، وأمّا صفة واسطيّتها في المعاملات فتبيانه أنّ في البدء احتيج في المعاملات إلى التبادل بين الأعواض ، وقد لا يحتاج أحدهما إلى عوض الآخر ، بل إلى جعل أعواض معيّنة ثابتة لأجل المعاوضة ، فأحد الطرفين رغبته إلى الصفة الماليّة لا الشيء الموصوف بالمال ، فتولّدت الحاجة إلى معيار وحدّ وسطي في المبادلات يكون معياراً بين السلع المختلفة أيضاً ، والنقد وظيفته الميزان بين ماليّات الأعواض ، وتعيير الصفة الماليّة في الجميع لما فيه من الانضباط في الدرجة الماليّة ، ولما فيه من سهولة النقل في السفر ووجدانه في جميع البلدان ، وأخيراً انتقل إلى الذمم الممثّلة في الكارت الاعتباري ، وهو وجود تنزيلي آخر للنقد ، فمقدار النقد الذي في ذمّة البنك لصاحب الحساب يتمّ ترامي التعامل به كثيراً ، فتجعل ذمّة البنوك هي النقد المتحرّك في المعاملات ، فصارت السيولة غير منحصرة في الصكوك ولا الورق النقدي ، بل توسّع إلى الذمم أيضاً ، فسهولة التناول من خواصّ النقد ، ولذا توسّعت إلى الذمم لأجل هذه النقطة ، مضافاً إلى أنّ للورق النقدي خصيصة ثالثة ، وهي أنّ الإنسان يختزن فيه أشياء كثيرة بدل أن يختزن نفس تلك الأشياء المعرضة للتلف والضياع ونحوه . ثمّ إنّ القانون الوضعي للنقد يجعل ضابطة للرصيد هي أنّ كلّ فئة من الورق النقدي
549
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 549