responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 537


باذل الربا غير مقيّد بالصحّة الشرعيّة ، أي وإن كانت باطلة شرعاً إلاّ أنّه مقيّد بالمعالمة بوجودها العرفي ، والشاهد على تقيّد الرضا بالمعاملة العرفيّة كون البذل ليس مجّانيّاً ، والرضا ليس ابتدائيّاً ، ولو بنى على الجواز بمجرّد الرضا بالمعاملة بوجودها العرفي دون وجودها الشرعي لكانت الأدلّة الناهية عن المعاملات المحرّمة لغو محض .
وبعبارة اُخرى : أنّ موضوع الأدلّة الناهية هي المعاملات بوجودها العرفي لا بوجودها الشرعي ، وإلاّ لزم التناقض ، حيث ينهى الشارع عمّا اعتبره موجوداً وصحيحاً ، بل أنّ هذا البيان يتأتّى في ما لو كان رضى المتعاقدين بالعقد بحسب اعتبارهما الثنائي ، أي لم يكن رضاهما مقيّداً بالعقد بحسب الوجود العرفي ولا الشرعي ، كما يتصوّر ذلك في المعاملات التي يحكم العرف العقلائي العامّ ببطلانها ، فإنّ المتعاقدين يبنيان على الجري على العقد بحسب وجوده في اُفق اعتبار المتعاقدين الذي هو أخصّ من وجود الاعتبار العقلائي العامّ ، كما في ثمن الفجور ، فإنّه تعاقد ثنائي ورضى مقيّد به ، سواء أكان باطلاً عرفاً وشرعاً أم لا ، ومع ذلك لا يمكن البناء على الجواز ، فإفساد الشارع أو العرف لمعاملة مقتضاه النهي عن البناء عليها ولو بحسب البناء في اُفق المتعاقدين ، فكون الرضا غير مقيّد بالوجود الشرعي أو العرفي لا يسوّغ الإباحة بعد كونه مقيّداً بالعقد ولو بحسب المتعاقدين .
ومنه يظهر النظر في عبارة صاحب الجواهر بعدما حكم ببطلان الصدق في غير الموارد المنصوصة ، وأنّه جائز بدون العقد كفعل مجرّد تكويني ، قال : « بل لا يبعد جواز إباحتهما العوض على ذلك والوعد به مع استمرار رضاهما به لا على أنّه عوض شرعي ملتزم » .
نعم ، لو كان تمليك الشركة غير مقيّد بالقرعة ونحوه من العقود الفاسدة أصلاً ، بل هبة أو إباحة مبتدئة لتمّ الجواز ، لكنّ هذا غير ما هو الدارج الغالب من كون الرضا مبنيّاً ومقيّداً بالمعاوضة ، فاللازم تقييد الجواز بما إذا لم يكن مبنيّاً على المعاوضة العقلائيّة ولا بحسب المعاوضة في اُفق المتعاقدين .

537

نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 537
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست