نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 330
المضاربة بين أصحاب الأموال المودعين وبين أصحاب العمل المستقرضين - بأنّه تمليك للربح بالشرط ، أي معلّق على ظهور الربح والتعليق على ظهور الربح لا مانع منه ، وحينئذ نستطيع أن نصوّر الأموال الموجودة في البنوك أن تكون ودائع ، فأصحاب الأموال لا يملّكون المال للبنك قرضاً ، بل يوكّلونه في التعامل مع أصحاب الأعمال ، ويشترط البنك عليهم بانّ الربح يوزّع بالنسبة بين الأطراف معلّق على تملّكهم له من باب الشرط ، وأنّ التعليق في الشرط لا بأس به ، وبذلك نستطيع أن نحافظ على كون الأموال ودائع . ففيه مضافاً إلى الإشكالات التي تقدّمت في محلّه [1] أنّ هذا الشرط معلّق على تحديد مفاد القاعدتين ، وقد تقدّم أنّ التعليق على شرط الصحّة الركني غير الموجود من التعليق الباطل . هذا من ناحية التعليق ، ولو أغمضنا العين عن هذا المحذور ] وبنينا على الصحّة من هذه الجهة ، وأنّ التعليق - على وجود الربح ودخوله في ملك أصحاب الأموال ، ثمّ تمليك أصحاب الأموال لذلك الربح الذي دخل في ملكهم للبنك ، إلاّ ما استثنى من قدر لهم - صحيح [ ، ففيه محذور آخر من ناحية القاعدة الثانية ، وهو تمليك ما لم يوجد ، ولو كان التمليك تعليقيّاً كما اتّضح في ذيل القاعدة الثانية ، فتلك الحيلتين يشكل عليهما بهذين المحذورين ، فلا يصحّ ما صوّره الصدر . هذا تمام الكلام في الحيل المذكورة في كتبنا .
[1] في ذيل الحيلة العاشرة ، وكان عمدتها أنّ الأموال التي يجري التعامل بها في الابتداء والانتهاء كلّها في الذمم ، فلا موضوع للوديعة في البين ، فلاحظ بسط الكلام في محلّه .
330
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 330