نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 328
عنده ، ولا بنحو التعليق ; لما مرّ ، في ما كان المعلّق عليه شيئاً ليس من شروط الصحّة ، وأمّا إن كان المعلّق عليه أمراً من شروط الصحّة نظير القدرة على وجود المملوك ، فقد عرفت أنّ شروط الصحّة الركنيّة من قبيل شروط الماهيّة إذا علّق عليها ولم تكن موجودة التعليق عليها مندرج في التعليق الباطل . نعم ، في إيقاع الجعالة عليه نصّ خاصّ قد تقدّم . * * * وبعد الفراغ عن هاتين القاعدتين نعود إلى ما كنّا فيه ، وقد بنى السيّد الخوئي ( رحمه الله ) على كون المضاربة خلاف مقتضى القاعدة ; لأنّ التمليك من مالك المال لعامل المضاربة إمّا أن يكون تمليكاً تعليقيّاً - يعني يملك مالك المال عامل المضاربة ، الربحَ بعد وجوده لكي لا يكون تمليكاً للمعدوم ولا تمليكاً لما ليس عنده - وإمّا أن يملّكه فعلاً ما هو معدوم ، فأمّا الشقّ الأوّل فهو من التعليق الباطل ، وأمّا الشقّ الثاني فهو مناف للقاعدة ، فإنّ تمليك المعدوم باطل . فإذا تبيّن أنّ المضاربة تكون على خلاف القاعدة فلا يتوسّع فيها إلى موارد اُخرى ، بل يقتصر على مواردها المنصوصة . أقول : قد وافقناه في المدّعى في كون المضاربة على خلاف القاعدة ، لكن لا بهذا البيان ; لأنّ التمليك معلّقاً على ما هي شرائط الصحّة لو بنينا على صحّته مطلقاً ، فالملك الفعلي للربح من شرائط صحّة تمليك المالك للعامل ، فيدخل آناً ما بعد وجود المضاربة في ملك المال ثمّ ينقل إلى عامل المضاربة فيعلّقه على وجود الملك لنفسه ، ثمّ يملّك غيره . هذا لا إشكال فيه من جهة التعليق لو بنى على صحّة التعليق على شرائط الصحّة مطلقاً ، لكن في هذه الصورة إشكال آخر ، وهو أنّ قاعدة ( لا تبع ما ليس عندك ) شاملة لها ; لأنّ ظاهر تلك القاعدة عدم صحّة ذلك البيع مطلقاً ، سواء بنحو التعليق أو بنحو الفعليّة ; إذ ليس الشرط ( كون المبيع عند البائع أو ملكاً له ) فيها بنحو شرط الوجود
328
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 328