responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 304


قال صاحب الوسائل : إنّ المراد أنّه لا يجوز أن يبيع شيئاً معيّناً ليس عنده قبل أن يملكه ، ويجوز أن يبيع أمراً كلّياً موصوفاً في الذمّة ، ويحتمل الكراهة والنسخ والتقيّة في الرواية .
أقول : لا تقيّة فيها ، بل إنّما هي تخطئة العامّة في توسّع مفاد الحديث مع أنّ كلّ ما كان عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) هو من جوامع الكلم كتشريع أساسي ، فافهم .
والعمدة أنّه لا شاهد على التقيّة في البين سوى المعارضة للروايات المجوّزة والمعارضة ليست مستقرّة ; لأنّ النسبة عموم وخصوص مطلقاً ، فهذا العموم مطلق وتلك المجوّزة خاصّة .
و « ما ليس عندك » يعني ما ليس تقدر بالقدرة الجامعة بين الشرعيّة والعرفيّة ، وقد اختاره الشيخ ( رحمه الله ) ، وهذا هو الاحتمال الأوّل ، وهذا الصحيح .
وقيل بأنّ « ما ليس عندك » يعني ما لا يكون حاضراً لديك ، وهذا قول العامّة ، وهو الاحتمال الثاني في تفسير العبارة .
واحتمل في معناه ثالثاً أنّه ما لا تملك ، وأمّا إذا ملّكته فبعه ، وإن لم تقدر على التسليم ، وردّ الشيخ هذا الاحتمال بصحيحة عبد الرحمن الدالّة على أنّه لا ينبغي أن يبيعه حالاً مع أنّه مالك ، إلاّ أنّه لا يقدر على تسليمه ، وقد عبّر فيها ب - « ما ليس عنده » لأب - « ما ليس له » ، وإلاّ لكان الأوْلى التعبير بالثاني ، والأوّل تعبير عن غير الملك .
واحتمل رابعاً في معناه بما لا يقدر عليه عرفاً ، أي لا بدّ من القدرة العرفيّة وإن لم يملكه شرعاً ، وهذا أيضاً لا يمكن الالتزام به ; لثبوت صحّة البيع في موارد عديدة منصوصة مع عدم القدرة عليه عرفاً كالعبد الآبق ومع الضميمة وغيرها .
والمحقّق النائيني ( رحمه الله ) ادّعى أنّ الموجود في الروايات بيع العين الشخصيّة التي لا يملكها الدلاّل فيبيعها ، ثمّ يذهب إلى صاحبها ويشتريها منه ثمّ يعطيها المشتري ، والظاهر أنّ نظره إلى الروايات الموجودة في الباب الثامن من أبواب أحكام العقود التي ستأتي ، فإنّ موردها العين الشخصيّة التي ليست على ملك البائع - الدلاّل - يبيعها ،

304

نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 304
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست