responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 276


وصحّح ( رحمه الله ) الجُعل المزبور ، وهذا المضمون قريب بالجعالة التي هي عوض المضاربة ، حيث يقول فيها مالك المال : اتّجر بمالي والربح لك منه خمسون ديناراً والباقي لي .
وذكر ( رحمه الله ) وجهاً آخر غير الروايات وهو : أنّ الفقهاء أقرّوا في الجعالة بعدم اشتراط كون المال المجعول مملوكاً للجاعل حين إنشاء الجعالة ، بل اشترطوا ملك الجعل له حين تحقّق العمل ; إذ لا بدّ أن يكون مالكاً له كي يملّكه العامل .
والنكتة في ذلك : أنّ التمليك في الجعالة يفترق عن البيع والإجارة وغيرهما ، حيث أنّ في تلك الماهيّات المعامليّة التمليك فعليّ ، أمّا التمليك في الجعالة فتعليقي ، فلا يشترط أن يكون جُعل الجعالة ملكاً فعليّاً للجاعل وإنّما يشترط أن يكون ملكاً حين تحقّق العمل ، وهذا وجه لصحّة الجعالة في ما نحن فيه .
أقول : قد ذكرنا سابقاً الخدشة في الاستدلال بالروايات ، وفي مقتضى القاعدة التي استدلّ بهما السيّد الصدر ( رحمه الله ) وتلك الخدشة بعينها تتأتّى على تصوير السيّد الگلپايگاني ( رحمه الله ) .
والخدشة هي أنّ دلالة تلك الروايات وإن كانت تامّة لكنّها ليست ممّا نحن فيه ، فإنّ الفقهاء اختلفوا في تفسير تلك الروايات :
فبعضهم يفسّرها بأنّ الجعالة أنشأت على عمل وهو « البيع بزيادة عن العشرة » وحينئذ إذا لم يبع بأزيد من عشرة أو باع بعشرة فلم يأتِ بمورد الجعالة ، ولا يستحقّ الجُعل والخدشة في الجعالة هي أنّه ربّما يأتي بعمل الجعالة ، والجُعل ليس مملوكاً للجاعل ، فيصير نوعاً من الغرر في ما إذا لم يظهر ربحاً ، والجعالة وإن كانت مبنيّة على الغرر والجهل إلاّ أنّ الغرر في كلّ عقد بحسبه ، أي ليس على نحو إذا تحقّق عمل الجعالة لا يكون الجعل مضموناً لعامل الجعالة ; إذ الفرض أنّه إذا عُيّن الجُعل من الربح لا يكون مضموناً لعامل الجعالة الذي هو بديل عن عامل المضاربة ، فلا يمكن الاستشهاد بالروايات للجعالة البديلة عن المضاربة ; إذ في الدلاّل الذي هو مورد

276

نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 276
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست