نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 151
إسم الكتاب : فقه المصارف والنقود ( عدد الصفحات : 631)
وذكرنا في الجواب أنّ المدار على الإرادة الجديّة وهي الالتزام بالآثار القانونيّة أو الشرعيّة لصورة المعاملة ، وليست الإرادة الجدّية بمعنى الدواعي الأصليّة . والإشكال الثاني أيضاً قد مرّ جوابه ، وهو متوقّف على فرض قسم ثالث للماليّة وصحّة الجعالة عليه ، وهذا لا بحث فيه . والمهمّ بسط الكلام حول نقطتين يمكن طرحهما في الإشكال الأوّل ، وهما : تمثيل المقام بالديون الابتدائيّة . والمستند في تعميم الحرمة إلى الديون الابتدائيّة . أمّا النقطة الاُولى فهناك بحث لدى الأعلام بأنّه هل الضمان غرامة ودرك - ليكون درك الشيء إذا تلف في عهدة الضامن - أو المعاوضة - ليكون تلف المال المضمون من مال الضامن - ؟ مثلاً : إذا اُتلفت سيّارة قيمتها تعادل أربعة ملايين ، ولمّا اُتلفت ساوت وتنزّلت قيمتها إلى مائة ألف . فإن قلنا بأنّ الضمان هو غرامة ودرك ، فتبقى هذه الباقية ( = مائة ألف ) في ملكيّة المضمون له ، والباقي في عهدة الضامن . وأمّا إذا قلنا بأنّ الضمان معاوضة ، فالضامن يملك العين والقيمة الباقية ( = مائة ألف ) ويدفع أربعة ملايين إلى صاحب السيّارة ، كأنّه آناً ما قبل التلف يدخل في ملكيّة الضامن ويتلف من ماله ، لا من مال المضمون له ، وهذا التملّك ليس مجازاً ، بل في مقابل ثبوت المثل في عهدته ، فالمال المضمون يتلف من مال الضامن في مقابل ثبوت المثل ، فيكون نوع معاوضة ، فتلك الأجزاء المتبقيّة تكون من ملك الضامن ويدفع المال كلّه للمضمون له ، وذهب جماعة إلى هذا الرأي . نعم ، هناك قول ثالث - وهو الصحيح لدينا - من كون الضمان معاوضة بعد دفع الضامن لما ضمن ، فبالدفع تتحقّق المعاوضة المزبورة .
151
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 151