< فهرس الموضوعات > تتمّة في اشتراط العلم وكمال الخلقة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الأقوال في المسألة < / فهرس الموضوعات > تتمّة وتكميل لاشتراط العلم وكمال الخلقة قال المحقّق ( رحمه الله ) : " ولا بدّ أن يكون عالماً بجميع ما وليه ويدخل فيه أن يكون ضابطاً ، فلو غلب عليه النسيان لم يجز نصبه . وهل يشترط علمه بالكتابة ؟ فيه تردّد ؛ نظراً إلى اختصاص النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بالرئاسة العامّة مع خلوّه في أوّل الأمر من الكتابة ، والأقرب اشتراط ذلك لما يضطرّه إليه في الأمور التي لا تتيسّر لغير النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بدون الكتابة . . . . وفي انعقاد قضاء الأعمى تردّد ، أظهره أنّه لا ينعقد لافتقاره إلى التمييز بين الخصوم ، وتعذّر ذلك مع العمى إلاّ فيما يقلّ . " [1] قال الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط : " الشرط الثالث ؛ أن يكون كاملاً في أمرين ؛ كامل الخلقة والأحكام ، أمّا كمال الخلقة فأن يكون بصيراً ، فإن كان أعمى لم ينعقد له القضاء ؛ لأنّه يحتاج أن يعرف المقرّ من المنكر والمدّعي من المدّعى عليه وما يكتبه كاتبه بين يديه ، وإذا كان ضريراً لم يعرف شيئاً من ذلك وإذا لم يعرف لم ينعقد له القضاء . " [2] وقال أيضاً : " قد ذكرنا أنّ أحداً لا ينعقد له القضاء حتّى يجمع فيه ثلاثة أوصاف : أن يكون ثقة من أهل العلم وأن يكون كامل الأحكام والخلقة ، فإذا ثبت هذا فإن كان يحسن الكتابة انعقد له القضاء وإن كان لا يحسن الكتابة ، قال قوم : انعقد له القضاء لأنّه ثقة من
[1] شرائع الإسلام ، ج 4 ، صص 67 و 68 . [2] المبسوط ، ج 8 ، ص 101 .