responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 49


إليه في المسألة العاشرة [1] .
ولكن ، من الإنصاف أن نؤكّد بأنّ الأهميّة العظمى لمنصب القضاء ، وعظمة هذا المقام المختصّ بالأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) ثمّ عدم تجويز أحد من الفقهاء بصراحة لأحد أن يتصدّى لممارسة القضاء إلاّ أن يكون مؤمناً ، تقتضي اشتراط الإيمان . ذلك ؛ لأنّ من الاحتمال القويّ ، إن لم يقع فعلاً ، أن يكون انحراف العقيدة وضغوط نوازعها سبباً أكيداً لانحياز القاضي الواقع فيها إلى الباطل ومضاعفاته بل ومعارضته وخصومته للحقّ ، أو خذلانه له على الأقلّ .
أجل ، لمثل هذه النتيجة المتوقّعة ، يرجّح في نظرنا أنّ الإيمان لابدّ من اشتراطه في رجال القضاء وحَمَلته ، وخاصّة أنّ مقتضى الأصل في المسألة هو ذلك حيث إنّ الأصل ، كما هو مقرّر ، عدم وجود الولاية لغير المؤمن وعدم الاعتبار بحكمه وعدم وجوب إنفاذه .
ناهيك عن أنّ هناك أصولاً أخر تجري مجرى ما قلنا في هذا الباب .
نعم لو كان لدينا في المسألة دليلٌ عامّ ، يشمل المؤمن وغير المؤمن ثمّ شككنا في المخصّص لأمكننا التمسّك بعموم العامّ ، وأصالة عدم المخصّص وبالتالي ؛ جاز لنا أن نقول بعدم اشتراط الإيمان بيد أنّ مثل هذا الدليل العامّ غير موجود لا في الكتاب ولا في السنّة .
ولو وصل الأمر إلى الضرورة فأوجب عدم وجود القاضي وعدم نصبه إلى خشية حصول الفساد ، والخوف من تصدّع بيضة الإسلام ، وتشتّت شمل المسلمين ، عند ذاك ؛ يمكن أن تصل النوبة إلى غضّ النظر عن شرط الإيمان ؛ مثلنا معه في ذلك مثل بقيّة الشروط .
وهنا مسائل :



[1] شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 71 .

49

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 49
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست