responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 47


صاحب الجواهر ( رحمه الله ) [1] . ولكنّ الأمر الذي لابدّ من أن يلفت النظر إليه هو أنّه إذا لم يكن علم القاضي ومعرفته ولا حكمه وقضاؤه ولا نصبه وإبلاغه ممّا ينطبق على العناوين المذكورة في هذه الأحاديث فحينئذ يحتمل أن تكون الناحية الأولى من النواحي الثلاث المذكورة في أوّل البحث أي صرف العقيدة مانعة من ممارسة القضاء ويحتمل أن لا تكون مانعة . فالمسألة صعبة مشكلة وجدير أن يحقّق فيها ويتأمّل .
أمّا ما استدلّ به البعض في وجه الجواز من أنّ القضاة المنصوبين من قبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم يكونوا كلّهم مؤمنين ومن أصحاب الفرقة الناجية الاثني عشرية مثل شريح بن الحارث [2] وأنّ فعل ابن أبي طالب ( عليه السلام ) قدوة وهذا يدلّ على عدم اعتبار الإيمان في القاضي ، وإذا ثبت جواز تصدّي مثل شريح للقضاء من ظاهر الأحاديث ، فكيف يقال باشتراط الإيمان في القاضي ؟ وإن قيل بعدم جواز قضائه فكيف يتصدّى شريح لمثل هذا المنصب الخطير ولماذا لم يمنعه ( عليه السلام ) من ذلك ولم يُقلْه من منصبه ؟ ففي مقام الجواب لا يبعد أن يقال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أبقاه في منصب القضاء ولكن لم يكن ذلك برضاه وإنّما كان مراعاةً لبعض النواحي السياسيّة والاجتماعيّة الخاصّة ، ممّا اضطرّ معها لمثل هذا الإبقاء ويتّضح جليّاً من جملة أحاديثه وتصريحاته ومواقفه .
قال المجلسي ( رحمه الله ) : " المشهور أنّه ( عليه السلام ) أراد عزله عن القضاء فقال أهل الكوفة : نحن بايعناك على سنّة الشيخين وهو منصوب عمر ، لا تعزله ؛ فلمّا رأى الفتنة تركه واشترط عليه أن لا يمضي شيئاً ولا يحكم حتّى يعرضه عليه ( عليه السلام ) . " [3] كما روى الكليني ( رحمه الله ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن



[1] جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 13 .
[2] كما في وسائل الشيعة ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 و 2 ، ج 27 ، صص 16 و 17 ؛ والباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 6 ، ج 27 ، ص 264 - وراجع في من نصبه ( عليه السلام ) للقضاء : تاريخ القضاء في الإسلام ، ص 149 .
[3] روضة المتّقين ، ج 6 ، ص 19 .

47

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 47
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست