بمرض وهتك عرض وحبس وخوف ونحو ذلك ككون المرأة مخدّرة . " [1] وقال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) : " . . . بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك نسبه إلى علمائنا وأكثر العامّة ، وكذا عن ظاهر المبسوط الإجماع عليه ، لتعلّق حقّ الدعوى به ، ولاقتضاء منصبه ذلك ، سواء حرّر المدعي دعواه أم لم يحرّرها وسواء كان من أهل المروءات أم لا ، ونحوها ولو كان قاضياً معزولاً وسواء علم الحاكم بينهما معاملة أم لا ، خلافاً لبعض العامّة والمحكي عن الإسكافي منّا ، فلم يوجبوا إحضار ذوي المروءات والشرف مجلس الحكم ، وعن بعض أنّه يستدعيه إلى منزله ، ولا ريب في ضعفه ، لإطلاق الأدلّة وغيره وإن كان الأولى التحرّز في إحضار ذوي الشرف وخصوصاً القاضي المعزول ونحوه . " [2] وقال الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) بعد نقل الإجماع عن المسالك والمبسوط للمسألة : " ولعلّه لأنّه المتعارف في إعداء المستعدي وانتصار المظلوم وإحقاق الحقوق الذي أمر به القاضي ، فإنّ المتّبع في مثل ذلك هو الطريق المتعارف المعمول بين الحكّام العرفيّة ، مع أنّ تحرير الدعوى في غياب المدّعى عليه لا فائدة فيه ، بعد لزوم إعادتها إذا حضر ليستمعها ويجيب عنها ، فاحتمال أن يكون دعواه دعوى غير مسموعة فيكون إحضار الخصم لغواً ، جار في صورة تحرير الدعوى في غيابه أيضاً ، إذ لعلّه يحرّرها بعد الحضور على وجه لا تسمع ، فتأمّل . " [3] وبهذا الكلام أجاب إشكال المحقّق الأردبيلي ( رحمه الله ) . ثمّ إنّه يستفاد ممّا مرّ أنّ عمدة ما استدلّ به في كلمات الفقهاء ( رحمهم الله ) ، أوّلاً الإجماع المحكي ؛ وثانياً عدم التفصيل في حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه " ولعلّ مراد الشيخ ( رحمه الله ) منه أنّ المدّعى عليه يلزم عليه اليمين عند الحاكم
[1] مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، صص 91 و 92 . [2] جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 134 . [3] القضاء والشهادات ، ص 161 .