responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 392


ثمّ إنّه قد يقال باختصاص جواز التفريق قبل ثبوت العدالة وطلب المدّعي وإلاّ أشكل الجواز لظهور النصوص في وجوب الحكم حينئذ .
قال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) : " ومحلّ التفريق قبل الاستزكاء إن احتيج إليه " [1] ، وظاهره أنّ محلّ التفريق قبل تماميّة ثبوت عدالة الشهود ولو مع الريبة ولكن نقول : لا وجه للحكم مع الريبة وأنّ القاضي يحتمل العلم بالواقع مع التأخير وتفريق الشهود . ولو كان مراد الشهيد ( رحمه الله ) ذلك فعليه أن يقول : لا يجوز تفريق الشهود عند عدم الاحتياج للاستزكاء ، وهو بعيد عن سياق كلامه .
وقال أيضاً بكراهة تفرقة أهل الفضل والعقل الوافر والدين ، لأنّ فيه غضاضة منهم ونقيصة [2] ولا بأس به .
والحاصل ؛ أنّه يجب على الحاكم ، لإحقاق الحقّ وإثبات الواقع ونفي كلّ ريبة وشكّ ، أن يستخدم كلّ سبيل مشروع ، ممّا له دخل في الكشف عن أصل الواقعة ، سواء اقتضى الأمر منه إلى تفريق الشهود أم لا .
فقد تبيّن أنّ القول باختصاص جواز التفريق بما قبل ثبوت العدالة وطلب المدّعي الحكم لظهور النصوص في وجوب الحكم حينئذ ليس بشيء .
وذلك ، لأنّ استفادة ذلك من نفس إطلاق الأدلّة ، مع مخالفته للزوم تحصيل الاطمئنان ، مع إمكانه وسهولته ، بعيد في الغاية . والقول باستحباب ذلك وكذلك القول بكراهته في بعض الأحيان ، فيه ما لا يخفى لأنّه لا يثبت ممّا قلنا الاستحباب الشرعي أو الكراهة الشرعيّة ؛ نعم لو كان المراد من الاستحباب الحسن ومن الكراهة القبح فلا بأس فيه .



[1] مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 413 .
[2] نفس المصدر .

392

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 392
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست