جماعة ؛ منهم : والد الصدوق [1] ، والمفيد في المقنعة [2] ، والشيخ ( رحمهم الله ) في النهاية [3] . 4 - ويقال أيضاً : العدالة عبارة عن الإسلام ، مع عدم ظهور الفسق ، ونسب هذا إلى الشيخ ( رحمه الله ) في الخلاف مدّعياً عليه الإجماع ، والمفيد ( رحمه الله ) في كتاب الأشراف . [4] 5 - والمعنى الخامس ، يذهب إلى تفسيرها بحسن الظاهر ؛ وهو ما قد نسب إلى أكثر قدماء الأصحاب . بيد أنّ المحقّق الآشتياني ( رحمه الله ) ، قد تكلّف في إثبات أنّ المعنيين الأخيرين ، لا يمكن أن يكونا معنىً للعدالة ، بل هما طريقان إليها وأنّ المعاني الثلاثة الأُول ، ترجع إلى شيء واحد وهي الملكة الرادعة . [5] هذا ، والذي يتبادر إلى الذهن ، هو أنّ العادل من يجمع كلّ تلك الصفات المذكورة بالطبع ؛ لأنّه من الواضح أنّ من يلتزم بترك المحرّمات وفعل الواجبات في زمان معتدّ به مع كون الواجبات والمحرّمات موضع ابتلائه ، فهو بالتأكيد له حالة أو كيفيّة أو ملكة تمنعه من ارتكاب المعاصي في الأحوال المختلفة . وإنّ من لم تكن له تلك الحالة النفسانيّة ، فمن الممكن أن يترك المعصية يوماً أو ساعة ، لعدم ابتلائه بموارد التكليف وأمثالها ، ولا يمكنه الاستقامة والاستمرار على تركها عادة . نعم ، من تجده ملتزماً بصلاته ، محافظاً على أوقاتها ، وتجد حركاته وسكناته متّفقة مع قواعد الإسلام ، فلا شكّ في أنّ له عقيدة وإيماناً يرشدانه ويهديانه ويمنحانه نوراً في قلبه وروحه ويبعثانه على الخير والعمل الصالح . أجل ، كلّ هذه الصفات إنّما تجتمع في العادل .
[1] من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 380 . [2] المقنعة ، ص 725 . [3] النهاية ، ص 325 . [4] كتاب الخلاف ، ج 6 ، ص 218 - الحدائق الناضرة ، ج 10 ، صص 22 و 23 . [5] كتاب القضاء ، ص 62 - وراجع لتحصيل كلمات الأصحاب : رسائل فقهيّة ، ج 23 من تراث الشيخ الأعظم ، صص 5 - 9 - كتاب القضاء للمحقّق الكني ، ص 266 وما بعدها .