responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 349


الموارد ، أخذ القاضي المال بنفسه ، إذا كان هو منفّذ الحكم . غاية الأمر ، أنّه يدّعي وجود المانع ، من تأثير مقتضي الضمان وهو صحّة الحكم ؛ فيجب عليه إثبات ذلك بالبيّنة وأمثالها .
هذا ، وقد حكي مثل هذا القول وتبريره بهذا الوجه ، عن أبي حنيفة النعمان [1] أيضاً .
وأمّا القول الأوّل وهو قول الشيخ [2] والعلاّمة ( رحمهما الله ) [3] وهو الحقّ ؛ لأنّ القاضي ليس مدّعياً حتّى يقيم البيّنة ، سواء قلنا : إنّ المدّعي هو الذي " لو تَرك تُرك " ، أم قلنا : إنّ المدّعي من يخالف قوله الأصل ، أو ظاهر الحال .
أمّا الأوّل فواضح ؛ لأنّ الذي لو تَرك تُرك هو المشتكي لا القاضي وأمّا الثاني فلأنّ موجب الضمان ليس مجرّد الأمر بأخذ المال ، بل أخذه بغير الوجه الشرعي وهو مشكوك والأصل عدمه .
والسرّ في ذلك أنّ الضمان إمّا ضمان الإتلاف أو ضمان اليد ، وكلاهما يحتاجان إلى إحراز العنوان . أللّهم إلاّ أن يقال : إنّ الأخذ معلوم وكونه على الوجه الشرعي غير معلوم ، فيشمله عموم " على اليد " والذي يحسم مادّة الإشكال هو جريان أصالة الصحّة وحكومتها على أصالة العدم ، ولولا ذلك لاختلّ نظام الأمور .
وأمّا الثالث وهو كونه مخالفاً لظاهر الحال ، فقول القاضي ليس مخالفاً له سواء كان المراد منه ظاهر حال القاضي أو ظاهر حال من يركن إليه ويختاره للعمل القضائي ؛ لأنّ ظاهر حالهما هو الدقّة والاهتمام بإجراء العدل ، والمنع عن الباطل والجور .
هذا بحسب ما كان في العصور الماضية من عدم كون الملفّ موجوداً وبأيدي الناس والآن فمطالعة الملفّات القضائيّة توضّح وتبيّن كلّ شيء من كون القضاء على أساس الجور أو كان المشتكي كاذباً فلا يحتاج كشف الحقيقة إلى هذه التحميلات .



[1] كتاب الخلاف ، ج 6 ، ص 216 .
[2] نفس المصدر .
[3] إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 142 - مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 434 .

349

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 349
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست