< فهرس الموضوعات > الرابع : اعتبارات عقليّة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ب - أدلّة عدم الجواز < / فهرس الموضوعات > نحلها أبوها ( صلى الله عليه وآله ) . ثمّ يظهر لمن تتبّع أقوال القدماء والمتأخّرين أنّه لا مخالف في جواز قضاء الحاكم بعلمه في حقوق الناس إلاّ ما حكي عن ابن الجنيد ( رحمه الله ) ، بخلاف حدود الله تعالى ، إذ فيها خلاف وإن رجّح كثير منهم الجواز أيضاً . هذا كلّه في نقل الإجماع ، ومن المحتمل قويّاً كون الإجماع مستنداً إلى الأدلّة اللفظيّة الكثيرة التي بأيدينا فيحتمل أن يكون الإجماع مدركيّاً ومع ذلك يكون مؤيّداً لا دليلاً . الرابع : اعتبارات عقليّة من عدم الفرق بين علم المعصوم وعلم غيره [1] ، ومن كون العلم أقوى من الظنّ الحاصل من البيّنة أو اليمين [2] ولا يخفى ما فيهما من التأمّل . ب - أدلّة عدم الجواز الأوّل : الروايات الدالّة على انحصار حكم القاضي بالبيّنة والإقرار واليمين ولم يذكر العلم فيها . 1 - صحيحة جميل وهشام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول ( صلى الله عليه وآله ) : البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه . " [3] ولكن ليس فيه دلالة على الحصر وأنّه لا يجوز العمل بالعلم . 2 - صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول ( صلى الله عليه وآله ) : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ؛ فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً ، فإنّما قطعت له به قطعة من النار . " [4]
[1] الانتصار ، صص 493 و 494 . [2] كتاب الخلاف ، ج 6 ، ص 244 - مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 406 . [3] وسائل الشيعة ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، ح 1 ، ج 27 ، ص 233 . [4] نفس المصدر ، الباب 2 ، ح 1 ، ص 232 ؛ ومثلها ، ح 3 ، ص 233 .