responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 271


وقال المحقّق الأردبيلي ( رحمه الله ) : " ثمّ ينبغي أن ينظر أوّلاً في حال المحبوسين إن لم يفت قبله حقّ شخص ولم يكن هناك أمر ضروري أحوج منه . " [1] وعلّله الأصحاب غالباً بأنّ الحبس عذاب والإسراع في تخليصهم مطلوب وهو الحقّ .
إن قلت : مقتضى هذا التعليل الوجوب ، مع أنّ ظاهرهم ( رحمهم الله ) استحباب النظر والابتداء به ، قلت : الوجوب إنّما هو فيما إذا ثبت عدم استحقاق المحبوسين للعذاب ، إذ حكم القاضي المعزول أو المتوفّى محمول على الصحّة ما لم يثبت خلافه . أمّا إذا ثبت أنّ المحبوس حبس ظلماً فالواجب إطلاقه . نعم وإن كان احتمال الظلم والخطأ في حقّ المسجونين قويّاً ، فعلى القاضي أن يبحث حالهم وجوباً . ولعلّ الاستحباب في الفرض لكون الحبس غالباً موقّتاً للنظر في حال الديّان لكشف يسرهم أو إعسارهم أو لبيع أموالهم ودفع ما أكلوه ظلماً وللحفظ لمحلّ القصاص إذا كان المجنيّ عليه غائباً ، أو لتبيّن حال المتّهم بالدم ، ولتعيين المحبوس الممتنع من التصرّف الواجب عليه الذي لا تدخله النيابة كتعيين المختارة والمطلّقة ونحو ذلك أو للتعزير والردّ عن المعاصي وقليلاً ما يكون الحبس في الحدود كالسارق بعد قطع يده ورجله [2] والمرتدّ في بعض أفراده وإليك بعض النصوص :
1 - معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يحبس في تهمة الدم ستّة أيّام ، فإن جاء أولياء المقتول بثبت وإلاّ خلّى سبيله . " [3] 2 - صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " كان علي ( عليه السلام ) لا يحبس في الدين إلاّ ثلاثة :
الغاصب ومن أكل مال اليتيم ظلماً ومن اؤتمن على أمانة فذهب بها . وإن وجد له شيئاً باعه ، غائباً كان أو شاهداً . " [4]



[1] مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 36 2 - راجع : القواعد والفوائد ، ج 2 ، ص 192 - الفقه الإسلامي وأدلّته ، ج 6 ، ص 199 .
[3] وسائل الشيعة ، الباب 12 من أبواب دعوى القتل ، ح 1 ، ج 29 ، ص 160 .
[4] نفس المصدر ، الباب 11 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 ، ج 27 ، ص 248 .

271

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 271
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست