وقال بعض بالاستقبال ؛ كالشيخ في المبسوط [1] وابن البرّاج ( رحمهما الله ) [2] . وبعض أوردوا عليه كالمحقّق الخوانساري ( رحمه الله ) [3] . وبعض اختار التخيير فقال : " أن يستقبل في جلوسه لتحصيل الفضيلة أو يستدبرها ليكون وجوه الناس إليها نظراً إلى عموم المصلحة . " [4] والدليل على استحباب الاستقبال هو إطلاق أدلّته ، كالمرسل عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أكثر ما يجلس تجاه القبلة " [5] وكالمرسل عن الأئمة ( عليهم السلام ) : " خير المجالس ما استقبل به القبلة " [6] . والدليل على الاستدبار هو أولويّة جلوس الخصوم تجاه القبلة من جلوس القاضي تجاهها ؛ لأنّه فرد واحد وهم متعدّدون ، وثانياً خوف الخصوم ورجوعهم عن الظلم ، ثالثاً أنّ المشهور والأكثر على القول بالاستدبار ، والكلّ كما ترى . 3 - السؤال عن أهل السجون عند فراغ القاضي عن مهمّاته أقول : الظاهر أنّ النظر في أمر المحبوسين في أوّل جلوسه للقضاء هو من الآداب المستحبّة وهو مختار الشيخ وابن البرّاج والعلاّمة والشهيد الثاني والمحقّق النجفي وهو ظاهر قول ابن حمزة والماتن ( رحمهم الله ) [7] .
[1] المبسوط ، ج 8 ، ص 90 . [2] المهذّب ، ج 2 ، ص 595 . [3] جامع المدارك ، ج 6 ، ص 12 . [4] مفاتيح الشرائع ، ج 3 ، ص 249 . [5] وسائل الشيعة ، الباب 76 من أبواب أحكام العشرة ، ح 2 ، ج 12 ، ص 109 . [6] نفس المصدر ، ح 3 . [7] المبسوط ، ج 8 ، ص 91 - المهذّب ، ج 2 ، ص 595 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 427 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 368 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 74 - الوسيلة ، ص 209 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 73 .