responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 238


أقول : إن كان الكلام في قضاء الفقهاء مع الإذن العامّ الصادر لهم من قبل الأئمّة ( عليهم السلام ) ، فقد قلنا سابقاً : إنّه يكفي في تجويز تصدّيهم له حتّى ولو كان الإذن من إمام سابق ؛ وذلك ، لأنّ ولاية الأئمّة ( عليهم السلام ) ولاية مطلقة ، ونصب الواحد منهم لأيّ فقيه بعنوانه الكلّي ، إنّما هو بمنزلة نصب الآخرين له . هذا إذا كان نصبهم بمعنى إنشاء القاعدة كحكم من الأحكام الفقهيّة أي يكون كلّياً شاملاً لعنوان الأشخاص دون شخصهم . أمّا إذا عيّنوا فرداً معيّناً لتصدّي أمر معيّن في زمانهم ( عليهم السلام ) فإنّه مختصّ بزمانهم ظاهراً . ولأنّه يجوز لكلّ إمام أن يقوم في عصره بتمشية عامّة الأعمال التي تتعلّق بالعصور التالية له ، طبقاً لمصلحة الإسلام والمسلمين . هذا مضافاً إلى أنّ الإمام الثاني عشر الحيّ ( عليه السلام ) نفسه ، قد جعل الفقهاء الجامعين للشرائط ، حجّة على الناس وخوّلهم تسيير دفّة الحكم ، وجعل مجاري الأمور وتمشيتها بأيديهم .
ويتلخّص ذلك في أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) يتحلّى كلّ واحد منهم بوجودين متميّزين يعتبران القدوة المثلى في تحقيق الشخصية الإسلاميّة ؛ أحدهما : الوجود العامّ وهم فيه سواسية مع سائر أفراد المجتمع من حيث الحقوق والواجبات ، لهم ما لهم وعليهم ما عليهم ، إلاّ فيما له خصوصيّة وعلاقة بالوجود الخاصّ الذي يتفردّون به . ثانيهما : الوجود الخاصّ الذي يتحلّون فيه بإمامة وقيادة المجتمع بما لهم من ولاية خاصّة منصوص عليها وعصمة تحلّوا بها من أجل ذلك حازوا رئاسة الدين والدنيا . والإمامة من وجهة نظر الإماميّة رئاسة عامّة في أمور الدين والدنيا نيابة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) [1] . وهذه الرئاسة في أمور الدنيا تجعل الإمام مكلّفاً بتولّي أمورها بأفضل الوسائل وأمثلها وعلى أساس من شرائع الإسلام الأصليّة .
فإذا تمّ هذا ، فيعلم أنّ نصب القُضاة والولاة إنّما هو مرتبط بالوجود الخاصّ المارّ الذكر ؛ بمعنى :
أنّه متعلّق بإمامة الإمام ، ومسؤوليّته القيادية . ومؤدّى ذلك هو أنّ الإمام إذا مات شخصه ،



[1] الألفين ، ص 12 .

238

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 238
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست