بن خالد ونحو ذلك ؛ ممّا هو متعارف بين الناس ، من الحكم في ذلك إذا كان شائعاً ، كما يؤمي إليه الصحيح الآتي ، أو أنّ المراد متعلّق الشهادة ، من عدالة أو جرح . وعلى كلّ حال ، فلا ريب في أنّه مؤيّد لما عرفت . " [1] أقول : لا يخفى أنّ ظاهر الحديث مخدوش من جهات ، فلا بدّ من التعرّض لبيان معنى فقرات منه حتّى يعلم صحّة الاستناد إليه لإثبات حجّيّة الاستفاضة . أوّلاً ؛ قوله : " سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحقّ ؛ أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة إذا لم يعرفهم ، من غير مسألة ؟ " هل معناه أنّه يجب على القاضي التحقيق في حال البيّنة إذا لم يعرفهم من جهة العدالة والفسق ، أو من جهة مستند شهادتهم وكيفيّتها ، وهل أنّه للشاهد مدرك ومستند قابل للاستناد والشهادة ، أم ليس له ذلك ، وإنّما شهد اعتماداً على ظنّه من غير دقّة ؟ ثانياً ؛ قوله : " خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم [ الحال ] " فضمير " فيها " ، راجع إلى " خمسة أشياء " . فحينئذ يمكن أن يكون المراد بظاهر الحكم ، ظاهر حكم الناس ، فإذا كان مشهوراً بين الناس أنّ الشخص الفلاني وال ، أو زوج فلانة ، أو زوجة فلان ، أو ولد فلان ، أو والده ، أو وارث ميّت من جهة السبب أو النسب ، أو أنّ هذه الذبيحة هي ذبيحة لمسلم ، وأيضاً إذا شهد شخص بشيء وقبله الناس بعنوان الشاهد واشتهر بذلك ، فاللازم أن يقبل بحكم الناس ، ولا يسأل عن باطنه ؛ فيكون دالاًّ على حجّيّة الشهرة والاستفاضة ، وهو حكم الناس . ويمكن أن يكون المراد من ظاهر الحكم هو ظاهر دعوى الوالي ، والزوج ، والوارث ، والذابح ، والشاهد . وعليه فينفذ بظاهر الدعوى ويعامل معه على طبقه ، ولا يسأل عن باطنه . وبالتالي ، فالمقصود إن كان هو ذا فنقول : إنّ هذا لا يدلّ على حجّيّة الاستفاضة بل ،