responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 201


وقال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في شرح كلام المحقّق ( رحمه الله ) : " بل للوجوب عليه وإن كان كفائيّاً " . ثمّ ذكر كلام الشهيد الثاني ( رحمه الله ) وقال في جواب إشكاله : " ولكن قد يدفع بظهور الأدلّة في وجوبه بدناً لا مالاً . " [1] وقال أيضاً : " إنّ الظاهر عدم جوازه ( أخذ الأجرة ) أيضاً على أداء الشهادة عينيّاً كان أو كفائيّاً أو مستحبّاً ، أمّا التحمّل فقد أطلق جماعة أيضاً عدم الجواز عليه معلّلين ذلك بالوجوب لكنّ التعليل والمعلّل لا يخلو من إشكال . وعلى كلّ حال فوجوب الأداء على الشاهد بدنيّ لا ماليّ ، فلا يجب حينئذ إذا توقّف عليه ، كما لو احتاج إلى سفر ونحوه . نعم لو بذل له الراحلة ونحوها وتعذّر شاهد الفرع ولم يكن السفر متعذّراً أو متعسّراً وجب عليه ، كذا قيل . " [2] وقال الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) : " ثمّ إنّ من الواجبات التي يحرم أخذ الأجرة عليها عند المشهور تحمّل الشهادة بناءاً على وجوبه كما هو أحد الأقوال في المسألة ؛ لقوله تعالى :
( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) [3] المفسّر في الصحيح بالدعاء للتحمّل وكذلك أداء الشهادة ، لوجوبه عيناً أو كفاية ، وهو مع الوجوب العينيّ واضحٌ ، وأمّا مع الوجوب الكفائيّ فلأنّ المستفاد من أدلّة الشهادة كون التحمّل والأداء حقّاً للمشهود له على الشاهد ، فالموجود في الخارج من الشاهد حقّ للمشهود له لا يقابل بعوض ، للزوم مقابلة حقّ الشخص بشيء من ماله . فيرجع إلى أكل المال بالباطل . ومنه يظهر أنّه كما لا يجوز أخذ الأجرة من المشهود له ، كذلك لا يجوز من بعض من وجبت عليه كفاية إذا استأجره لفائدة إسقاطها عن نفسه .
ثمّ إنّه لا فرق في حرمة الأجرة بين توقّف التحمّل ، أو الأداء على قطع مسافة طويلة ،



[1] جواهر الكلام ، ج 40 ، صص 53 و 54 .
[2] نفس المصدر ، ج 22 ، ص 124 .
[3] البقرة ( 2 ) : 282 .

201

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 201
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست