responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 164


يولّيه إلاّ بالمال فقد حكم المصنّف ( رحمه الله ) بالجواز . والحقّ أنّه يجب من باب المقدّمة وكذا البذل لئلاّ يعزله أو يعزل منصوباً من قبله لا يصلح للقضاء . ولعلّ المصنّف ( رحمه الله ) إنّما عبّر بالجواز لأنّه إذا جاز في مثل هذا المقام فقد وجب فتأمّل . " [1] قال الشهيد الأوّل ( رحمه الله ) : " ولا يجوز بذل ماله ليليه ، ولا يكاد يتحقّق للعادل ، نعم لو بذل لبيت المال ففي جوازه تردّد . ولا ريب في جوازه للجائر للواثق بمراعاة الشرائط . " [2] قال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) : " أمّا إذا بذل مالاً ليلي القضاء ففي جوازه وجهان ؛ أحدهما :
العدم ؛ لأنّه كالرشوة على ذلك وهي محرّمة . والثاني : الجواز ؛ لما تقرّر من رجحانه ، فإذا توقّف تحصيل فضيلة على المال جاز بذله لذلك ، كما أنّه إذا تعذّر الأمر بالمعروف إلاّ ببذل المال جاز ، بل وجب مع وجوبه فيكون هنا كذلك .
والحقّ أنّ هذا البحث لا يجري عندنا بالنسبة إلى الإمام العادل . وربّما احتمل جوازه إذا بذل المال لبيت المال ؛ وفيه نظر . أمّا إذا توقّف تولّيه من الجائر على دفع المال وكان القضاء في حقّه راجحاً ، فلا إشكال في جوازه ، بل وجوبه لو كان تولّي القضاء واجباً متوقّفاً عليه ، ولكنّ الآخذ ظالم بالأخذ . وكذا يجوز له بذل المال بعد ما ولّي لئلاّ يعزل .
والآخذ ظالم بالأخذ أيضاً . وأمّا بذل المال ليعزل من هو ملابس للقضاء ، فإن لم يكن بصفات القاضي فهو مستحبّ ؛ لتخليص الناس منه ، لكن أخذه حرام على الآخذ . وإن كان أهلاً فهو حرام . " [3] وقال ابن قدامة : " وعلى كلّ حال فإنّه يكره للإنسان طلبه ( القضاء ) والسعي في تحصيله لأنّ أنساً روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " من ابتغى القضاء وسأل فيه شفعاء وكّل إلى نفسه ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكاً يسدّده " . قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب



[1] مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 6 .
[2] الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 67 .
[3] مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 342 .

164

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 164
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست