responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 112


جاز عندنا وإن كان الإمام حاضراً ، أو هناك قاض منصوب منه . . . وحكمه لازم نافذ في كلّ الأحكام في حقوق الناس وحقوق الله حتّى العقوبات ؛ للعمومات وإن كان في جواز إقامته لها الإشكال الآتي . . . " [1] قال في الجواهر : " وبالجملة فقد ظهر لك بالتأمّل في جميع ما ذكرناه انحصار دليل مشروعيّة التحكيم بالإجماع المدّعى وهو حجّة على من لم يتبيّن خلافه . . . ولولا دعوى الإجماع لأمكن القطع باستفادة نفوذ الحكم بالعدل الذي هو حكم الإمام ( عليه السلام ) من جميع شيعته . " [2] قال ابن رشد القرطبي : " واختلفوا من هذا الباب في نفوذ حكم من رضيه المتداعيان ممّن ليس بوال على الأحكام ، فقال مالك : يجوز . وقال الشافعي في أحد قوليه : لا يجوز .
وقال أبو حنيفة : يجوز إذا وافق حكمه حكم قاضي البلد . " [3] وقبل الورود في البحث ودراسة الأدلّة من جهة دلالتها على مشروعيّة التحكيم وعدمها لابدّ لنا أن نتصوّر أعمال الناس بحسب طبايعهم وعاداتهم والطرق التي يفصلون بها بينهم فيما اختلفوا فيه ثمّ نُقيسها على ما أثبته الشارع حجّة لهم حتّى نرى هل أنّه أقرّها وأمضاها أو جعل طريقاً آخر تأسيسيّاً لحلّها ؟
فنقول : إذا اختلف الناس في الأُمور الماليّة أو غيرها ، فقد يسعون لحلّ مشاكلهم ورفع خلافهم بالتفاهم والتصالح بينهم ، من دون أن يستعينوا بثالث في تعيين حقوقهم وتحديد حدودهم ، وقد يستعينون به وعندئذ يختارون شخصاً ذا إنصاف وعلم ووجاهة ويبتغونه أن يكون حَكَماً بينهم وأن يُظهر رأيه بعد ما يترافعون عنده . فإن قبل ذلك وسمع كلامهم ورأى مستنداتهم واطّلع عن بُغيتهم ، فأظهر رأيه وحكم حكمه فلا بدّ للمترافعين من تبعيّة



[1] كشف اللثام ، ج 2 ، ص 320 .
[2] جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 29 .
[3] بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، ج 2 ، ص 461 .

112

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 112
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست