أقول : تقبل شهادة امرأتين في حدّ الزنا منضمّات إلى ثلاثة رجال وكذلك تقبل شهادتهنّ منفردات أيضاً في الأمور المختصّة بالنساء ؛ كالبكارة والولادة ونحوها ، فعلى هذا لا تُنفى صلاحيّتها للقضاء ولو في بعض الأمور إجمالاً ، مضافاً إلى أنّ اشتراط شيء في الشهادة لا يدلّ بنحو الأولويّة على اشتراطه في القضاء كما أنّ نفوذ شهادة الرجل منوط بانضمامها لشهادة رجل آخر ، فهذا لا يدلّ على أنّ نفوذ قضاء الرجل منوط بتعدّد القضاة . وأيضاً أنّ الأولويّة إن كانت تدلّ على عدم حجّيّة قضاوة المرأة منفردة في الحدود والقصاص فلا تدلّ على نفي صلاحيّتها مطلقاً ، فعلى هذا إن قبلنا القضاء بنحو الشورى ، فهذه الأولويّة لا تضرّ بقضاء النساء إذا كنّ متعدّدات وكنّ مجتمعات مع الرجال على حكم المسألة في الأمور التي تقبل شهاداتهنّ منضمّات ، فتأملّ . الخامس : الأدلّة الاستحسانيّة منها ؛ دليل الأولويّة بالنسبة إلى عدم صلاحيّتها لتصدّي الإمامة في الصلاة وخطبة الجمعة . [1] ومنها ؛ عدم انعقاد القضاء للمرأة إلى الآن في الأعصار السالفة ولو كان جائزاً ، لكان وبان . [2] ومنها ؛ رجحان الحجاب على المرأة وعدم الخروج من بيتها وعدم المخالطة والمحادثة مع الرجال الأجانب إلاّ في الضرورة والمصلحة ، والقضاء يستلزمها . [3] ومنها ؛ أنّ المرأة مظهر الرأفة والعاطفة وطبعها مناسب للسكون والرقّة ، والرجل مظهر
[1] كتاب القضاء للمحقّق الگلپايگاني ، ج 1 ، ص 45 . [2] المغني مع الشرح الكبير ، ج 11 ، ص 380 . [3] مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 327 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 14 .