العقل والتدبير ، والقضاء يتناسب مع العقل والتدبير . [1] ومنها ؛ أنّ المنساق من نصوص النصب والمنصرف إليها في زمن الغيبة غير المرأة . [2] وهذه الأدلّة كما ترى لا تقوم على إثبات المدّعى . والذي يهوّن الخطب أنّ هذا ؛ أي عدم تصدّيها للقضاء مقتضى الأصل ، وليس في المقام دليل عامّ أو مطلق يركن إليه في جواز القضاء والنصب لعموم الرجال والنساء حتّى نحتاج لإخراج النساء من بينهم إلى دليل معتبر في التخصيص وإزاء هذا المقتضي فلا بدّ من أن نرجع إلى الأصول العمليّة في تحقيق مثل ذلك . ولولا الأصل أو إن ناقشنا فيه ، لم يبعد الجواز فيما يجوز للمرأة فيه أمر . قال المحقّق الأردبيلي ( رحمه الله ) : " أمّا اشتراط الذكورة ، فذلك ظاهر فيما لم يجز للمرأة فيه أمر . وأمّا في غير ذلك فلم نعلم له دليلاً واضحاً ، نعم ذلك هو المشهور ، فلو كان إجماعاً فلا بأس وإلاّ فالمنع بالكلّيّة محلّ بحث إذ لا محذور في حكمها بشهادة النساء مع سماع شهادتهنّ بين المرأتين مثلاً بشيء مع اتّصافها بشرائط الحكم . " [3]
[1] المغني مع الشرح الكبير ، المصدر السابق . [2] جواهر الكلام ، المصدر السابق . [3] مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 15 .