responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 50


المسألة الأولى : في إطلاق أدلّة إيمان القاضي وعدمه هل أدلّة لزوم كون القاضي المنصوب مؤمناً مطلقة أو مختصّة بما إذا كان المتداعيان مؤمنين أو أحدهما مؤمناً والآخر غير إماميّ ؟
قال أبو الصلاح ( رحمه الله ) : " واعلم أنّ فرض هذا التحاكم مشترط بوجود عارف من أهل الحقّ وكون المتنازعين من أهله ، فأمّا إن فقد العارف وكان الخصم الدافع للحقّ ، جاز التوصّل بحكم المنصوب من قبل الظالم إلى المستحقّ ، ولا يحلّ ذلك بين أهل الحقّ ، فإن فقد العارف بالحقّ من إخوانهما في مصرهما فليرحلا إليه أو يصطلحا . " [1] تعرّض الأصحاب لهذه المسألة وأوردوا عبارات مشابهة لما في الكافي كما في السرائر [2] . لكن كان مدار كلامهم في استنقاذ الحقّ لا الحكم والقضاء ونحن نتعرّض لها في المسألة العاشرة إن شاء الله .
أمّا خصوص المسألة التي نحن بصددها فأقول : من الأدلّة الظاهرة في وجوب كون القاضي مؤمناً هي مقبولة عمر بن حنظلة وفيها : " ينظران من كان منكم " ورواية أبي خديجة وفيها : " انظروا إلى رجل منكم " والمراد من ضمير " كم " هو الإماميّ المؤمن بداهة . ولكن مورد الروايتين هو ما إذا كان المتداعيان كلاهما إماميّين كما يشهد له قول السائل في صدر المقبولة : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان . . . . " وفي رواية أبي خديجة قال ( عليه السلام ) : " إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور . . . " أمّا إذا كان أحد المتداعيين إماميّاً والآخر غير إماميّ ، فمقتضى الأصل عدم نفوذ قضاء غير الإماميّ على الإماميّ بمعنى عدم كونه منصوباً بالنصب الإلهيّ من قبل الأئمّة ( عليهم السلام )



[1] الكافي في الفقه ، ص 425 - راجع للتعرّف على أقوال السنّة في جواز تصدّي غير أهل مذهبهم للقضاء : المغني مع الشرح الكبير ، ج 10 ، ص 70 - نظام القضاء الإسلامي ، ص 219 .
[2] كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 540 .

50

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 50
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست