responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 384


إليهم الخطأ والسهو ، فهل للقاضي أن يعتمد على ذلك التأييد في قضائه ويحكم بمقتضاه ؟
ربّما يقال بأنّ تزكية المدّعى عليه كافية ؛ لأنّها بمنزلة الإقرار ، ولأنّها يظهر منها أنّ المدّعى عليه راض بهذا القضاء ؛ ولأنّه كما نقل في الحديث النبوي ، أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يفعل ذلك .
ولكن أقول : كون تزكية المدّعى عليه بمنزلة الإقرار ليس معناه أنّه يعمّها حكم الإقرار ، ذلك لأنّ التزكية أعمّ من الرضا .
ثمّ على فرض ثبوته ، فذلك لا يكفي ؛ لأنّه مثل من يرضى أن يحاكم على أساس شهادة الفاسق ؛ ولا يجوز للحاكم أن يحكم بشهادة الفاسق لرضا المدّعى عليه بذلك ، والحديث ضعيف السند ، ووحده قاصر عن إثبات هذا الحكم .
الأمر الثامن : في جواز إطلاق الجرح والتعديل أو لزوم تفسيرهما قال العلاّمة ( رحمه الله ) : " قال الشيخ في المبسوط والخلاف : لا يقبل الجرح إلاّ مفسّراً ويقبل التعديل المطلق من غير تفسير . واستدلّ في الخلاف بأنّ الناس يختلفون فيما هو جرح وما ليس بجرح ، فيجب أن يفسّر ، لأنّه ربما اعتقد فيما ليس بجرح أنّه جرح ، فإذا فسّره ، عمل القاضي بما يقتضي الشرع فيه من جرح أو تعديل . وفرّق في المبسوط بأنّ التزكية إقرار صفة على الأصل ، فلهذا قبلت من غير تفسير ، والجرح إخبار عمّا حدث من عيوبه وتجدّد من معاصيه ، فبان الفرق بينهما . وتبعه ابن إدريس وابن حمزة . وقال ابن الجنيد :
فقد ينبغي للقاضي أن لا يقبل قول الذي وجّهه بالمسألة ولا يقبل هو ممّن يسأله الجرح والتعديل مختصراً ، فربّ شيء يكون عند الشاهد جرحاً ولا يكون عند المشهود عنده جرحاً حتّى يبيّن الشيء الذي استحقّ المسؤول عنه أن يكون مجروحاً من أقواله وأفعاله ، ولا يقنع من المجيب بالتعديل حتّى يقول : هذا عدل عليّ ولي . والوجه التسوية بينهما .

384

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 384
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست