responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 284


يوكّله عقد بنفسه للضرورة [1] ولعلّ الرواية الآتية تشير إلى ذلك .
قد روي عن أبي مطر ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إنّه أتى دار فرات وهو سوق الكرابيس فقال : يا شيخ ! أحسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم ، فلمّا عرفه لم يشتر منه شيئاً ، ثمّ أتى آخر فلمّا عرفه لم يشتر منه شيئاً ، فأتى غلاماً حدثاً فاشترى منه قميصاً بثلاثة دراهم . " [2] ثمّ المراد من الحكومة أن يقف مع خصمه بين يدي قاض وينبغي أن يرسل وكيلاً .
ويدلّ على ذلك ما روي عن علي ( عليه السلام ) أنّه كان وكّل عبد الله بن جعفر بالخصومة وقال : " إنّ للخصومة قُحَماً . " [3] وفي نقل آخر : " إنّ للخصومة قحماً وإنّي لأكره أن أحضرها " [4] .
والقُحَم : الأمر الشاقّ والمراد أنّها تقحم به إلى ما لا يليق فيقع بسببه في مشقّة .
ولا ينافي ذلك ما روي من حضور النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو علي ( عليه السلام ) في المحكمة [5] إذ لعلّ الغرض بيان بعض الأحكام الشرعيّة التي أخطأ فيها من نصب نفسه قاضياً للناس ، أو لغير ذلك من المصالح [6] .
ه‌ - استعمال الانقباض المانع من اللحن بالحجّة قال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) : " والمراد أنّ انقباض القاضي في وجه الخصم يمنعه من الإتيان بحجّته وتحرير دعواه على وجه الكمال ، بل يشغل نفسه ويشوّش فكره ، فيقصر عن بلوغ مطلوبه وكذا يكره له اللين المفرط ، فإنّه لا يؤمن معه من جرأة الخصوم وسقوط محلّه من



[1] مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 381 - راجع : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 45 .
[2] السنن الكبرى ، ج 10 ، ص 107 .
[3] كنز العمّال ، ج 6 ، ص 197 ، ح 15333 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 19 ، ص 260 .
[4] مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 383 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 45 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 84 .
[5] وسائل الشيعة ، الباب 18 من أبواب كيفيّة الحكم ، ج 27 ، صص 274 - 276 ؛ والباب 14 منها ، ح 6 ، صص 265 - 267 .
[6] جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 84 .

284

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 284
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست