بالخلاف وعدمه ، والظاهر الجواز . " [1] وقال الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) : " إنّ ظاهر أدلّة المختار ، وجوب ترجيح الأعلم مع الاختلاف في الفتوى دون ما إذا اتّفقا . فيجوز الترافع إلى غير الأعلم مع وجود الأعلم إذا كان فصل المنازعة لا يحتاج إلى الفتوى في مسألة خلافيّة كما إذا كان المدّعي ممتازاً عن المدّعى عليه وكان للمدّعي بيّنة عادلة بعدالة الملكة ، فإنّ الحكم هنا لا يحتاج إلى إعمال مسألة خلافيّة ، فالأقوى عدم وجوب الرجوع إلى الأعلم هنا ، وإن كان علم المترافعين بذلك في أوّل الأمر نادراً . " [2] ونحوه كلام السيّد اليزدي ( رحمه الله ) فراجع [3] . وقال المحقّق الأستاذ الخوئي ( رحمه الله ) : " ثمّ إنّه هل تعتبر الأعلميّة في القاضي المنصوب ؟ لا ريب ولا إشكال في عدم اعتبار الأعلميّة المطلقة ، فإنّ الأعلم في كلّ عصر منحصر بشخص واحد ، ولا يمكن تصدّيه للقضاء بين جميع الناس ، وإنّما الإشكال في اعتبار الأعلميّة في البلد فقيل باعتبارها وهو غير بعيد ، وذلك لما عرفت من أنّه لا دليل في المسألة إلاّ الأصل . ومقتضاه عدم نفوذ حكم من كان الأعلم منه موجوداً في البلد . ويؤكّد ذلك قول علي ( عليه السلام ) في عهده إلى مالك الأشتر : " اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك " . " [4] أ - أدلّة لزوم الأعلميّة في القاضي 1 - التمسّك بذيل مقبولة عمر بن حنظلة : " الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . " [5]