ورواية داود بن الحصين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجلين اتّفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما خلاف فرضيا بالعدلين واختلف العدلان بينهما عن قول أيّهما يمضي الحكم ؟ فقال : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ولا يلتفت إلى الآخر . " [1] وفي خبر موسى بن أكيل النميري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " . . . قال : ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين الله عزّ وجلّ فيمضي حكمه . " [2] وعهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى مالك الأشتر ( رحمه الله ) : " اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك ممّن لا تضيق به الأمور ولا تُمَحِّكُه الخصوم ولا يتمادى في الزلّة ولا يحصَرُ من الفيء إلى الحقّ إذا عرفه ولا تُشرِف نفسُه على طمع ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه وأوقفهم في الشبهات وآخذهم بالحجج وأقلّهم تبرّماً بمراجعة الخصم وأصبرهم على تكشّف الأمور وأصرمهم عند اتّضاح الحكم . . . " [3] 2 - الإجماع المنقول عن الذريعة للسيد ( رحمه الله ) وحواشي الجهاد من شرائع الإسلام للمحقّق الثاني ( رحمه الله ) . [4] 3 - إنّ الظنّ الحاصل نتيجة قول الأفضل والأعلم يرجّح على النظر الناشي جرّاء قول المفضول بل هو أقوى [5] ، بل ترجيح المفضول على الأفضل قبيح [6] .
[1] نفس المصدر ، ح 843 ، ص 301 . [2] نفس المصدر ، ح 844 . [3] نهج البلاغة ، الكتاب 53 ، صص 434 و 435 . [4] مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 4 . [5] نفس المصدر ؛ ومسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 343 . [6] مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 47 .