قال المحقّق ( رحمه الله ) : " الثانية : تولّي القضاء مستحبّ لمن يثق من نفسه بالقيام بشرائطه ، وربّما وجب ، ووجوبه على الكفاية . وإذا علم الإمام أنّ بلداً خال من قاض ، لزمه أن يبعث له . ويأثم أهل البلد بالاتّفاق على منعه ، ويحلّ قتالهم طلباً للإجابة . ولو وجد من هو بالشرائط فامتنع ، لم يجبر مع وجود مثله . ولو ألزمه الإمام ، قال في الخلاف : لم يكن له الامتناع ؛ لأنّ ما يلزم به الإمام واجب ، ونحن نمنع الإلزام ؛ إذ الإمام لا يلزم بما ليس لازماً . أمّا لو لم يوجد غيره ، تعيّن هو ولزمه الإجابة . ولو لم يعلم الإمام وجب أن يعرّف نفسه ؛ لأنّ القضاء من باب الأمر بالمعروف . وهل يجوز أن يبذل مالاً ليلي القضاء ؟ قيل : لا ، لأنّه كالرشوة . " [1]