إلى محو الإسلام وإبادة المسلمين ، وقد تلقّى جرّاء ذلك التهديدات التي اشتدت في الآونة الأخيرة متزامنةً مع تكثيف رجال الأمن المضايقات حول السيّد الشهيد ورصد تحركاته بحيث وضعت داره في النجف الأشرف تحت المراقبة العلنية كما هو الحال بالنسبة إلى محل إقامته في مدينة القاسم عليه السلام . وفي صباح يوم الخميس من ذي الحجّة عام 1401 ه وعلى جاري عادته غادر السيّد الشهيد رحمه الله النجف الأشرف بصحبة أحد تلامذته متجهاً نحو مدينة القاسم عليه السلام ليشرف عن كثب على وضع الحوزة العلمية التي أسسها هناك وعلى الوضع الاجتماعي والديني وفي أثناء طريقه بين الكوفة والحلة اعترضت سيارات أمن النظام السيارة التي كانت تُقل الشهيد الجلالي ، وتمت عملية اعتقاله ومن ثمّ نقل إلى بغداد ، وقد دام اعتقاله رحمه الله قرابة التسعة أشهر تعرّض خلالها إلى أبشع أنواع التعذيب الجسدي والروحي ، وفي إحدى ليالي الجمعة لبى نداء ربه الكريم وعرجت روحه الطاهرة إلى جنان الخلد ، حشره اللَّه مع الأنبياء والشهداء وحسن أُولئك رفيقاً ، ونقل جثمانه الطاهر إلى وادي السلام ، تحت مراقبة أمنية شديدة ، وأُودع الثرى في ليلة الرابع من شهر رمضان المبارك سنة 1402 ه ، من دون تشييع أو أي مراسم أخرى . وكان لاستشهاده رحمه الله أثر الفاجعة البالغ في النفوس خاصّةً أهل العلم وطلَّابه ومحبّيه . وقد رثاه الشعراء بمقاطع شعرية شجية لا مجال لسردها . لقد قدر اللَّه تعالى لهذا العالم المجاهد أن يبقى خالداً بحياته المشرفة التي كانت سلسلة طويلة من العلم والعمل والإرشاد والتضحية تلك الحياة الكريمة التي بدأها بالسعي ، وأدامها بالجهاد ، وختمها بالشهادة . فالسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً « 1 »