والشيخ [1] عليهما الرحمة في التهذيبين واللفظ للتهذيبين ، قال : » سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال : نعم ، إن حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ، ولقد كان أكثر من حج مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) مشاة ، ولقد مرَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بكراع الغميم [2] فشكوا إليه الجهد والعناء ، فقال : شدوا أزركم واستبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم » [3] وفي الفقيه قال » فشكوا إليه الجهد والطاقة والإعياء » . [4] والكلام فيها : أن القائل بكفاية القدرة على المشي إما أن يقول بكفايتها مطلقاً ولو كانت بتحمل المشقة والعناء فالرواية تدل عليه ، لأن معنى قوله : ( عليه السلام ) » واجبة على من أطاق المشي » إن كان من يقدر على المشي بصرف الطاقة وتحمل المشقة والصعوبة فالرواية نص في وجوبها على من لا يقدر على المشي إلا بذلك ،
[1] طريق الشيخ إلى معاوية بن عمار : الحسين بن سعيد ( من كبار السابعة ) عن فضالة بن أيوب من السادسة عن معاوية بن عمار وو إلى الحسين بن يعيد في التهذيب عن الشيخ المفيد ( من الحادية عشر ) والحسين بن عبيد الله ( من الحادية عشر ) وأحمد بن عبدون ( من العاشرة وعمر حتى شارك الحادية عشر ) كلهم عن أحمد بن محمد بن الحسن ابن الوليد ( لعله من العاشرة ) عن أبيه ( من التاسعة ) وطريقه الآخرى عن أبي الحسين ابن أبي جيد القمي ( من العاشرة وعمر حتى عاصر الحادية عشر ) عن ابن الوليد عن الحسين الحسن بن أبان ( من الثامنة ) . [2] وفي مجمع البحرين : » وكراع الغميم بالغين المعجمة وزان كريم واد بينه وبين المدينة نحو من مأة وسبعين ميلا وبينه وبين مكة نحو ثلاثين ميلا ومن عسفان إليه ثلاثة أميال » . [3] التهذيب : 5 / 441 ، الاستبصار : 2 / 141 ، الوسائل : أبواب وجوب الحج ب 11 ح 3 [4] الفقيه : 2 / 259