responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه الحج بحوث استدلالية في الحج نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 82


ولو كانت معناها القدرة العقلية المشروط عليها التكاليف أو كانت ظاهرة فيها لما سألوا عنها .
فما عن بعض الأعاظم من أن الآية لولا ما فسرت به ظاهرة في الاستطاعة العقلية وإرشاد إلى حكم العقل [1] بعيد من ظاهرها .
وهكذا ليس المراد من الاستطاعة معنى شرعياً بحتاً واختراعاً جديداً منه . لأن كون الشخص ذا زاد وراحلة وصحيح الجسم ، مخلى السرب هو الاستطاعة والسبيل المستطاع إلى الحج عرفاً ، ودون ذلك ليس منه عرفا كمن لم يكن له الزاد والراحلة ، أو لم يكن مخلى السرب .
نعم لو كان دون ذلك أيضاً من مصاديق السبيل المستطاع ، والشخص الواجد له مستطيعاً ، يتم القول بتصرف الشارع في المعنى واستعماله لفظ الاستطاعة في أحد مصاديقه .
هذا مضافاً إلى أن الأصل عدم نقل اللفظ عن معناه اللغوي إلى غيره ، فالأقوى كما حققه مثل السيد المرتضى ( قدس سره ) الذي اعترف أعلام الأدب العربي بتحذقه وإمامته وإمامة أخيه في هذا الفن ، هو الاستطاعة اللغوية العرفية التي لا يكون بها في العمل عند العرف للنوع مشقة وحرج زايد على ما يقتضيه طبع التكليف والفعل .
إلا أنه حيث ربما يقع الترديد والشك في تشخيص بعض مصاديقه العرفية سألوا النبي والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين عن المعيار والميزان الواضح لتشخيص ذلك وليكون مرجعاً لهم في موارد الشك ، وإلا لولا هذه الأسئلة عنهم ( عليهم السلام ) لاكتفينا بالقدر المسلم والمتيقن من الاستطاعة ، وهو ما جاء في الروايات . أما في سائر الموارد حيث يكون الشك في التكليف نأخذ بالبراءة هذا كله بحسب



[1] معتمد العروة : 1 / 76 .

82

نام کتاب : فقه الحج بحوث استدلالية في الحج نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 82
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست