إسم الكتاب : فقه الحج بحوث استدلالية في الحج ( عدد الصفحات : 413)
الخشاب ، [1] عن غياث بن كلوب ، [2] عن إسحاق بن عمار ، [3] عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) : » إن علياً ( عليه السلام ) كان يقول : عمد الصبيان خطأ ( يحمل على العاقلة ) » . [4] يعني كما أن الخطأ في موارده يحمل على العاقلة ، عمد الصبيان مطلقاً ، سواء كان في باب الديات والجنايات ، أو غيرها كالكفارات ، حكمه حكم الخطاء في باب الديات ، يحمل على العاقلة . فتنزيل عمل الصبيان على الخطأ لا ينحصر على مورد يكون على تقدير صدوره عمداً على الفاعل ، وعلى تقدير صدوره خطأ على العاقلة ، حتى يقال إن في باب الكفارات ليس كفارة ما ارتكبه المحرم خطأ على العاقلة ، بل ليس في خطائه كفارة . وبعبارة أُخرى الحديث نزل عمد الصبيان منزلة الخطأ الذي حمل على العاقلة ، يعني ما يجب على البالغ إن صدر عن الصبي عمداً يحمل على العاقلة ، وحكمه حكم الخطاء الذي يرتكبه البالغ في باب الديات ، ويحمل على العاقلة ، وإن لم يكن لخطأ الصبي ولا البالغ في مورد عمد الصبي حكم أصلا . فيكون الفرق بينهما أن الكفارة التي لم تجعل على الصبي ولا البالغ إذا صدر المحظور منهما خطأ جعلت على البالغ نفسه ، وعلى عاقلة الصبي ، إذا ارتكباه عمداً . وهذا الاحتمال وإن كان بالنظر إلى ظاهر الحديث ولكنه مردود بعدم القول في
[1] من السابعة من وجوه أصحابنا مشهور كثير العلم والحديث . [2] كأنه من السادسة ، البجلي له كتاب ، وذكر الشيخ في العدة أنه من العامة ، ولكنه عملت الطائفة بأخباره إذا لم يكن لها معارض عن طريق الحق . [3] شيخ من أصحابنا وكان فطحيا ثقة وأصله معتمد . [4] الوسائل ب 11 من العاقلة ح 3 . في النسخة المطبوعة بدل جعفر أبي جعفر ، والظاهر أن الأصح جعفر ( عليه السلام ) ، لأن إسحاق لم يرو عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .