قلت : الذي يجب إقامة الدليل عليه كون الهدي في مال الصبي ، لأن المتبادر من جواز إحجاجه للولي كون الهدي على الولي ، وما يحتاج إلى الدليل جواز تصرف الولي في مال الصبي بأداء الهدي منه . مضافاً إلى منع كون الحديث منصرفاً إلى صورة عدم تمكن الصغار من الهدي ، بل إطلاق قوله » ليس لهم ما يذبحون » يشمل صورة تمكن الصغار ، وبترك استفصال الإمام يتم المطلوب . فلا أثر للانصراف . ومنها رواية إسحاق بن عمار ، فإن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : » واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم » أن الكبار الذين أمروا الصغار بالاغتسال والإحرام ، يجب عليهم الذبح عن الصغار من أموالهم لا من أموال الصغار . ومنها ما رواه الشيخ ( قدس سره ) بإسناده عن موسى بن القاسم ، [1] عن أبان بن عثمان ، [2] عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، [3] عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : » يصوم عن الصبي وليه إذا لم يجد له [4] هدياً وكان متمتعاً » . [5] ومنها ما رواه الصدوق عليه الرحمة بإسناده عن عبد الرحمان بن أعين [6] عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : » الصبي يصوم عنه وليه إذا لم يجد هدياً » [7] ومنها
[1] موسى بن القاسم البجلي من كبار السابعة ، وشيوخه في الحديث أكثر من مأة وعشرين ، منهم أبان بن عثمان ، وفي النسخة المطبوعة من التهذيب : محمد بن القاسم هو وعمه وجده وأبوه من الثقات ومن يروي عن أبان بن عثمان هو موسى بن القاسم . [2] أبان بن عثمان من الطبقة الخامسة قيل : إنَّ العصابة أجمعوا على تصحيح ما يصح عنه وإن قيل في مذهبه ما قيل . [3] من الخامسة ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) سبعمأة مسألة . [4] في النسخة المطبوعة ليست كلمة ( له ) . [5] الوسائل ب 3 من أبواب الذبح ح 2 . [6] من الخامسة ، هو من بني أعين الذين قالوا : إنهم كانوا مستقيمين ، له كتاب . [7] الوسائل ب 3 من أبواب الذبح ح 5 .