عبد الجبار [1] عن صفوان [2] عن عبد الرحمان بن الحجاج [3] عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : » قلت له : إن معنا صبياً مولوداً فكيف نصنع به ؟ فقال : مر أُمه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها . فأتتها فسألتها كيف تصنع ، فقالت : إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم ، وقفوا به المواقف فإذا كان يوم النحر فارموا عنه ، واحلقوا رأسه ، ثم زوروا به البيت ، ومري الجارية أن تطوف به ( بالبيت و ) [4] بين الصفا والمروة » [5] ومنها ، بالإسناد عن صفوان عن إسحاق بن عمار [6] قال : » سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غلمان لنا دخلوا معنا مكة بعمرة ، وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام ، قال : قل لهم : يغتسلون ثم يحرمون ، واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم » [7][8]
[1] محمد بن عبد الجبار القمي ثقة من كبار السابعة . [2] صفوان بن يحيى البجلي بياع السابري ثقة من أعاظم السادسة . [3] البجلي الكوفي من الخامسة . [4] كما في التهذيب . [5] الوسائل ب 17 من أبواب أقسام الحج ح 1 . [6] الصيرفي الكوفي شيخ من أصحابنا ثقة من الخامسة . [7] الوسائل ب 17 من أبواب أقسام الحج ح 2 . [8] ولا يخفى ما في الاستدلال بهذه الرواية على استحباب إحجاج الصبي غير المميز . فمورد الرواية حج الصبي لا إحجاجه ، لأن قوله : غلمان » ، » دخلوا » ، » خرجوا » » يغتسلون » ، » يحرمون » نياسب الأول لا الثاني ، وإنه كان لفظ الغلام قد يطلق على المولود أيضا قال في يجمع البحرين في مادة ( غلم ) : الغلام الابن الصغير . . . قال في المصباح : يطلق الغلام على الرجل الكبير مجازاً باسم ما كان عليه كما يقال للصغير شيخا مجازاً باسم ما يؤول إليه وعن الأزهري وسمعت العرب يقولون للمولود حين يوله ذكراً : غلام » .