يعاقب عليه . نعم يأتي الكلام في وقوع ما أتى به صحيحا أم لا ؟ فالمنسوب إلى المشهور البطلان ، وعن صاحب الجواهر عدم الخلاف في بطلان الحج النيابي كما حكي عن بعضهم التفصيل فاختار البطلان في الحج النيابي والصحة في الحج التطوعي عن نفسه وعن الشيخ في الخلاف الصحة مطلقا وإن كان عاصيا بتركه حجة الإسلام . دليل من اختار الفساد أولا : أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده والنهي يدل على الفساد وهذا مبنى على مقدمتين : أحدهما : إثبات مقدمية ترك أحد الضدين لوجود الضد الآخر . وثانيهما إثبات الوجوب الشرعي للمقدمة وفيه منع كون ترك أحد الضدين مقدمة لوجود الضد الآخر حتى يكون الأمر به مقتضيا للنهي عن الآخر ، ففي باب الضد ليس إلا استحالة اجتماعهما في الوجود لا مقدمية عدم أحدهما لوجود الآخر ، ومضافاً إلى منع وجوب الشرعي للمقدمة على فرض كون ترك أحد الضدين مقدمة لوجود الآخر . نعم عن شيخنا البهائي ( رحمة الله عليه ) أن الأمر بالشيء وأن لا يقتضي النهي عن ضده ولكن يقتضي عدم الأمر بضده لعدم إمكان الأمر بالضدين . وذلك يكفي في فساد الحج النيابي أو التطوعي لعدم الأمر به ، وأجيب عنه بأنه يكفي في وقوع الحج النيابي صحيحا وكذا التطوعي محبوبيتهما بنفسهما . وقيل في جواب ذلك : إن المحبوبية تعرف من جانب تعلق الأمر فإذا فقد الأمر من أين يعرف المحبوبية . إن قلت : إنا نعرف المحبوبية الذاتية من الأوامر المتعلقة بالحج فإنه لم يؤمر به إلا من جهة محبوبية الذاتية . قلت : إن الفعل لو خلي وطبعه محبوب بذاته الغير المقارنة لمبغوض المولى . أما