وعن الحدائق : » أن النص موجود » [1] . قال بعض أعاظم المعاصرين ( قدس سره ) » اعتبار إذن الأبوين أو خصوص الأب خلاف قاعدة السلطنة على النفس ، المستفاد من قاعدة السلطنة على المال بالفحوى » [2] وفيه ما قدمنا في الحج الواجب بطريق أولى ، لأن اعتبار إذن الأبوين في الموضوع ونفس المندوب لا يخالف قاعدة السلطنة على النفس خصوصاً في المستحب فإن المكلف فيه بالخيار . وعلى هذا ففي المندوب أيضاً يمكن التمسك بعدم اعتبار إذن الوالدين بالإطلاقات الكثيرة الدالة على استحباب الحج مطلقاً . غير أن هنا رواية رواه الصدوق في العلل عن أبيه [3] عن أحمد بن إدريس [4] عن محمد بن أحمد [5] عن أحمد بن هلال [6] عن مروك بن عبيد [7] عن
[1] الحدائق الناضرة : 14 / 65 . [2] مستمسك العروة : 10 / 17 . [3] هو علي بن الحسين بن موسى بن بابويه شيخ القميين في عصره ومتقدمهم . له كتب كثيرة وهو من الطبقة التاسعة . [4] كان ثقة فقيها من أصحابنا من الطبقة الثامنة . [5] محمد بن أحمد بن يحيى الأسدي الثقة من كبار الثامنة . [6] أحمد بن هلال العبرتائي له كتاب اليوم والليلة وكتاب النوادر قد روى أكثر أُصول أصحابنا ، واعتمدوا على رواياته ، والظاهر أنه لمكان روايته كتب شيوخه مما كان في يد الرواة عنه لا من جهة أنه المتفرد بالرواية . فهو مثلا يروي كتاب ابن محبوب ونوادر ابن أبي عمير ، والقوم كانوا يعرفون هذه الكتب وهو من السابعة . [7] وفي العلل المطبوعة ( متروك ) والصحيح ( مروك ) . قال الشيخ في الفهرست : ( له كتاب رويناه بهذا الإسناد ) وفي الكشي ما يدل على أنه ثقة شيخ صدوق . وطريق الشيخ إليه في الفهرست ضعيف ، وفي التهذيب صحيح ولعله من السادسة .