والواجب استقبالياً ، كما يمكن وجوب الصلاة بشرط مضي الوقت بأن يكون كليهما استقبالياً . وبعبارة أخرى : ترك الصلاة في الوقت وترك الحج في حال الاستطاعة لا يمكن أن يكون من شرايط الواجب ، فلا بد أن يكون من شرايط الوجوب . ومع ذلك لا يمكن تصوير الوجوب المعلق في الوقت قبل تحقق الترك فيه وفي حال الاستطاعة قبل تحقق الترك فيها . ثم إنه قد أجاب الشيخ المؤسس المحقق الحائري 1 في كتاب - الصلاة - [1] الذي سمعت من سيدنا الأستاذ الأعظم - رضوان الله عليه - » إنه قل فيما رأيت مثله قليل اللفظ وكثير المعنى » : بأن الكافر مكلف بإتيان الصلاة أداءً إن دخل الوقت وبإتيانها خارج الوقت قضاءً إن تركها في الوقت والتكليف الأول بدخول الوقت يصير مطلقاً والثاني المشروط بتركها في الوقت يصير مطلقاً بتركها ، إلا أنه غير متمكن منه لتركه الإسلام في الوقت ، وحيث أن تركه مستند إلى ترك غير ما علق عليه الطلب لا عدم ما هو شرطه يصح المؤاخذة على تركه . لا يقال : إن على هذا يصح المؤاخذة على تركه ولو أسلم خارج الوقت . فإنه يقال إنه مكلف بالصلاة في الوقت وبقضائها إن تركها في الوقت وترك الإسلام في خارج الوقت إلا أن تركها في خارج الوقت مستند إلى تركه الإسلام في الوقت ، فهو إن مات تاركاً للإسلام يعاقب بتركه قضاء الصلاة في خارج الوقت الذي هو مستند إلى تركه الإسلام في الوقت . وأما إسلامه إن كان يتحقق في خارج الوقت فهو بدل عن الصلاة في الوقت التي ترتب على تركها وجوب القضاء خارج الوقت ، فلا يجوز أن يكون مؤاخذاً