إسم الكتاب : فقه الحج بحوث استدلالية في الحج ( عدد الصفحات : 413)
من المحظورات فالظاهر أنه لا يشمله هذا الحكم . فلا يجب عليه الاستنابة إذا كان عاجزاً عن الحج بالمباشرة . نعم : إذا تمكن بعد ذلك يجب عليه ومثل قوله عليه السّلام عليه الحج من قابل ، لا يدل على أكثر من وجوب الإتيان به فوراً . وهكذا النذر إن كان موقتاً بسنة معينة وعجز عنه بالمرض فإن مقتضى القاعدة بطلانه ، لعدم القدرة على الإتيان بالمنذور ولا وجه لوجوب الاستنابة . وهكذا إذا كان غير موقت وعجز عنه ويأس عن زوال عذره ، فإنه إذا عجز عنه قبل وقت يفي بإتيانه يكشف أيضاً عن بطلانه . وإذا عجز عنه بعد ذلك وتنجز عليه النذر بتركه عصياناً أو إختياراً حتى عجز عنه . فالظاهر أيضاً عدم وجوب الاستنابة وهذا حكم النذر سواء كان متعلقاً بالحج أو غيره . نعم في الصوم إذا نذر مثلا صوم يوم الخميس فصادف يوم العيد أو السفر ، الحكم هو القضاء للنص وهو أيضاً لا يرتبط بالاستنابة . والله هو العالم . الفرع التاسع : الظاهر كفاية الاستنابة من الميقات لإطلاق الروايات مثل قوله 7 في صحيح الحلبي [1] : » فإن عليه أن يحج من ماله صرورة لا مال له » . والإحجاج كما يصدق إذا كان من البلد يصدق إذا كان من الميقات وقوله عليه السّلام في صحيح ابن سنان و [2] معاوية بن عمار : » . . . أن يجهز رجلا يحج عنه » أيضاً صادق على التجهيز من البلد ومن الميقات . وأما قوله عليه السّلام في صحيح ابن مسلم : » فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه
[1] وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 2 . [2] المصدر السابق : ح 1 .