بعد حصولها له . إذا بذل وخيره بين الحج وزيارة الحسين ( عليه السلام ) مسألة 69 - قال في العروة : » إذا قال له : بذلت لك هذا المال مخيراً بين أن تحج به أو تزور الحسين ( عليه السلام ) وجب عليه الحج » . أقول : قد أحال بعض المحشين من الأعاظم البحث في هذه المسألة بما أفاده في المسألة السابعة والثلاثين فقال : » تقدم الكلام في ذلك في المسألة السابعة والثلاثين فلا نعيد » [1] ومراده ما ذكره فيما إذا وهبه ما يكفيه للحج وخيره بين أن يحج به أو لا . قال : » وأما القول بوجوب القبول على تقدير الهبة مع التخيير بين الحج وغيره فهو مبني على دعوى صدق الاستطاعة حينئذ فإن عرض شيء آخر لا يضر بصدق عرض الحج لأن عرض الحج غير مشروط بعدم عرض غيره إذ لا معنى لعرض الحج إلا بذل مال يفي للحج ، والتعيين لا خصوصية له . ولكن الظاهر عدم صحة ذلك فإن التخيير يرجع إلى أن بذله للحج مشروط بعدم صرفه المبذول في جهة أُخرى أو الإبقاء عنده ولا يجب على المبذول له تحصيل الشرط . وإن شئت قلت : إن موضوع الوجوب هو البذل للحج والهبة مع التخيير المزبور بذل للجامع بين الحج وغيره والبذل للجامع لا يكون بذلا للحج بشخصه وإلا وجب القبول في الهبة المطلقة أيضاً فإنها لا تنفك عن التخيير في صرف الموهوب في الحج أو غيره » [2] . أقول : أما في المسألة المحال عليها ففي ما أفاده فيها : أن عدم صدق عرض الحج