responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه الحج بحوث استدلالية في الحج نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 206


وقوله ( عليه السلام ) في صحيح محمد بن مسلم : » فمن عرض عليه الحج فاستحيى قال :
هو ممن يستطيع » [1] أظهر شمولا لصورة الإباحة والعرض المجرد عن التمليك ، فإن الظاهر منه دعوة الباذل المبذول له منه أن يكون ضيفاً له والتزامه بأداء مصارف الحج .
وإما أن يقول باحتياجه إلى القبول فعليه يجب أن يقول بحصول الاستطاعة بالهبة المطلقة أيضاً ، فلو لم يقبل وترك الحج يستقر عليه ويجب فعله متسكعاً .
وبالجملة : فالذي يظهر من بعض عبائر الأصحاب والروايات أن البذل يتحقق بالإباحة وحيث هو من الإيقاعات لا يحتاج إلى القبول ويصير المبذول له بها مستطيعاً دون التمليك فإنه محتاج إلى القبول وهو تحصيل الاستطاعة لا عينها .
ومع ذلك فما يظهر من العروة ومحشيه هو حصول البذل بالتمليك فلا بد لهم - مع اختيارهم عدم حصول الاستطاعة بمجرد الهبة وعدم وجوب قبولها - القول بالتعبد والتنزيل هنا للفرق بين التمليك للحج والتمليك المطلق وهو بلا دليل والله تعالى شأنه هو العالم بجهات أحكامه .
الرابع : الظاهر أنه لا فرق في هذا الحكم بين كون الباذل موثوقاً به أولا ، كما لا يعتبر في المال الوثوق بالبقاء لعدم الفرق بين البابين فمن كان شاكاً في تلف ماله أو رجوع الباذل من بذله لا يسقط عنه الواجب .
نعم لو كان معتقدا عدم البقاء أو عدم استمرار الباذل على البذل أو كان واثقاً به لا يجب الحج ويكون وعد الباذل له مجرد الكلام .
الخامس : قد ذكرنا فيما أسلفناه أن وجود نفقة العود معتبر في حصول الاستطاعة والظاهر أن الأمر في المقام أيضاً كذلك ، فلا يصدق الاستطاعة ولا عرض الحج إلا بعرض نفقة الذهاب والإياب .



[1] الوسائل : 11 ب 10 من أبواب وجوب الحج ح 1 .

206

نام کتاب : فقه الحج بحوث استدلالية في الحج نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 206
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست