حصوله له بعد حصول المعلق عليه في أوان الحج . والظاهر أنه لا فرق بين هذا الفرع وبين زيارة سيد الشهداء - عليه سلام الله - يوم عرفة وحصول الاستطاعة له فإنه على القول بعدم اعتبار الاستطاعة الشرعية يجب عليه الحج وينحل النذر لعدم رجحان المنذور وعلى القول باعتبارها أيضاً قلنا : إن أدلة وجوب الوفاء بالنذر لا تشمل مورداً يلزم منه ترك الواجب لولا النذر . نعم هنا يشتغل ذمة الناذر بكلي المنذور الذي له أفراد متعددة لا بأمر شخصي إلا أن وجوب الوفاء بالنذر لا يشمل هذا الفرد الخاص الذي يستلزم الإتيان به ترك ما هو واجب لولا النذر فعليه يصرف ذلك المال في الحج ويبقى الوفاء بالنذر في ذمته . ومنها : إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقدار مأة ليرة مثلا في الزيارة والتعزية أو نحو ذلك ، فإنه أيضاً على ما اختاره مانع عن تعلق وجوب الحج به . والكلام فيه هو الكلام في الفرع السابق فإنه إذا حصل ذلك عنده في أوان الحج لا يشمل أدلة النذر هذا الفرد من أفراد المنذور الذي يستلزم اختياره ترك ما يكون واجباً لولا النذر . نعم إذا حصل له قبل أوان الحج يجب عليه صرفه في الزيارة والتعزية . ومنها : ما إذا كان عليه واجب مطلق فوري قبل حصول الاستطاعة ولم يمكن الجمع بينه وبين الحج ثم حصلت الاستطاعة فاختار أيضاً تقديم هذا الواجب على الحج وإن لم يكن ذلك الواجب أهم لأن العذر الشرعي كالعقلي في المنع من الوجوب ، وأما لو حصلت الاستطاعة أولا ثم حصل واجب فوري لا يمكن الجمع بينه وبين الحج يكون من باب المزاحمة فيقدم الأهم منهما فلو كان مثل إنقاذ الغريق