مضي إمكان عودهم لم يستقر الحج في ذمته لأن نفقة الرجوع لا بد منها في الشرايط » . [1] ومع ذلك يمكن أن يوجه ما ادعاه السيد في المدارك بكون الإجزاء في هذه الصورة مرتكزاً في الأذهان ولذا لم يرد خبر في السؤال من ذلك عن الأئمة ( عليهم السلام ) مع كثرة الابتلاء به فلعلهم لا يحتملون أن من قصد مكة من شقته البعيدة وتحمل مشاق السفر ونفقة الذهاب لأداء حج الإسلام وحج واجداً للشرايط ثم فقد نفقة عوده إلى وطنه أنه لم يحج حجة الإسلام ويجب عليه إعادة حجه ثانياً إن حصلت الاستطاعة . إن قلت : فما الفرق بين العالم بذهاب نفقة عوده قبل الحج فإنه لا يجب عليه حج الإسلام لعدم حصول الاستطاعة له ولا يجزيه عنها إن تكلف الذهاب إليه وبين من ذهب إليه معتمداً على بقائها ثم اتفق زوالها . قلت : الفرق وجوب الحج على الثاني اعتماداً على بقاء الاستطاعة وعدم وجوبه على الأول . فتحصل من ذلك وقوع ما أتى به حجة الإسلام وعدم وجوب الإعادة عليه إذا حصلت له الاستطاعة . ومع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بالإعادة فإن عدم التعرض للمسألة فيما بأيدينا من الأحاديث لا يدل على العدم فلعلهم سألوهم ( عليهم السلام ) عن ذلك أُخفي علينا السؤال والجواب ، مضافاً إلى أن كثرة الابتلاء جارية في تلف المال في الأثناء فما
[1] هكذا في الجواهر : 17 / 300 ، ولكن قال في التذكرة : 1 / 311 : » ولو ذهب ماله بعد رجوع الحاج أو مضي إمكان الرجوع استقر الرجوع لأن نفقه الحج لا بد منها في الشرائط » اللهم إلا أن مراد الجواهر الاستدلال بمفهومه .