responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه الحج بحوث استدلالية في الحج نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 176


كما لو فرضنا أنه صام في شهر رمضان ندباً بنية القربة وكان جاهلا بوجوب الصوم فيه إذا فلا يغير نية التقييد ولا تمنع المناسك من وقوعها على ما تقع عليه فليس ذلك باختيار المكلف كما لا يغير أكل التفاح بنية أكل الرمان عما هو عليه [1] .
ولكن يمكن أن يقال : إن الأمر يكون على ما ذكر إذا كان العمل مثل الأكل والشرب غير عبادي لا يعتبر فيه قصد القربة أما إذا كان عبادياً فتقييد الإتيان به امتثالا لغير أمره وإن لا يغيره عما يقع عليه من كونه صالحاً لانطباق عنوان حجة الإسلام عليه دون الحج المندوب ولا يغير الأمر الخارجي المتعلق به إلى الأمر الندبي إلا أنه ملازم لعدم قصد امتثال الأمر الواقعي وعدم انطباق حجة الإسلام التي صحتها مشروطة بقصد القربة على تلك المناسك المأتي بها نعم لا يقع ما أتى به بهذه النية مندوباً ومستحباً أيضاً وصحيحاً كما زعمه السيد ( رحمه الله ) لعدم إمكان وقوعه ندباً وعدم كونه مأموراً به كذلك فالأمر يدور بين وقوع المناسك حجة الإسلام أو بطلانها وعدم صحتها .
والذي نقول إتماماً للمطلب : إن المستطيع المعتقد أنه غير المستطيع إن أتى بالحج بقصد الندب وكون تركه مرخصاً فيه لا يمنع ذلك وقوع ما أتى به حجة الإسلام كما لا يكون ذلك سبباً لكون ما أتى به غيرها فما هو حج الإسلام الذي ليس إلا حصول المناسك من الصرورة المستطيع قد أتى به المكلف بداعي الأمر وقصد التقرب به ولا يضر بقصد قربته اعتقاده أن الأمر المتعلق بأداء المناسك يكون ندبياً لأنه لا يجعل أمره الوجوبي ندبياً وبالجملة فالباعث إتيان المناسك هو الأمر المتعلق به وكونها حجة الإسلام ليس منوطاً بالإتيان به بقصد الأمر الوجوبي كما لا يمنع اعتقاده كون الأمر



[1] معتمد العروة : 1 / 137 .

176

نام کتاب : فقه الحج بحوث استدلالية في الحج نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 176
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست